السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

"اللامعتاد" الكامن.. (2)

البعض يحبون الناس، ويستخدمون الأشياء، والبعض يحبون الأشياء ويستخدمون الناس، وطبعاً هنيئاً للبعض الأول فقط! فالحب عندهم "نعمة" ترسم نقطةً حانيةً فوق العين باسم "نغمة" الحياة، والكره لديهم يحوّل العين إلى قاف "نقمة" لا يقترفونها أبداً، فأن نعيش (مع) مَن نحب، لا يشبه حذف كلمة (مع) تماماً، كأن (نعيش مَن نحب!) أحياناً نكون أقوى مما نتخيَّل، وأحياناً نكون أضعف مما نتصوَّر، فقد لا ندرك حقيقة نور أحبائنا، إلا حينما نقع في ظلام أعدائنا، وهنا يكون الفكر "اللامعتاد" عليه في عقولنا، كامناً فينا إلى حين تستنجد به قلوبنا، فيهلع الإصرار لنجدتنا، ويهبُّ الاستمرار لينقذنا، برغم أنف السيل والغثاء، ومذاق عفن القثاء، وهمجية الرثاء، وقلوب الخبثاء، وضمائر الشعثاء، وذنوب المشقة الوعثاء، كالتطيّر في يوم الثلاثاء، وتحويل قاف (الحق) إلى ثاء، كأن يأتينا (الحث) بشد العزيمة، على هيئة باء باسم (الحب) الذي يغيثنا دائماً، ليكون وحده حرف لام (الحل) الأمثل، لكل من أحبَّ الراء (الحر) من دون دال (الحد)، أي بلا حد قد يتجاوز ظاء (الحظ)، وإنما القدر والعمل الصالح عبر سين (الحس) بالفطرة السليمة، والتي بدورها تفرق بين ياء (الحي) والميت فينا. أنت واحد ولا أستطيع أن أعُدّك، يا إلهي هو كثير... للغاية. [email protected]
#بلا_حدود