الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

فاطمة أحمد إبراهيم

لست أدري هل نحن من ظلم السودان أو أن السودان هو من ظلمنا؟ لست أدري هل نحن المبتعدون عن السودان أو أن السودان هو من ابتعد عنا؟ يغضب بعض السوادنة حين نحدثهم عن الطيب صالح والهادي آدم، إذ يقولون لنا: هناك مبدعون كثر في السودان وبعضهم أهم من الطيب ومن الهادي، فلماذا لا تتحدثون عنهم؟ وهم على حق. قبل سنوات بعيدة، صرح وزير الداخلية السعودي الأسبق الأمير نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - مشيداً بالسوادنة ومنصفاً لهم، إذ قال إن الجالية السودانية - في المملكة - هي الأقل مخالفة للقانون، ودعا بقية الجاليات للاقتداء بهم. وهذا التصريح يعكس تحضر الشخصية السودانية ورقيها، وما يعزز ذلك شخصيات عرفناها في حياتها المهنية والشخصية، والقاسم المشترك بين الغالبية: ابتسامة ودودة ونية صافية وخلق رفيع. وإنني انبهرت - في دولة عربية - من ترابط وتكافل الجالية السودانية وكأنهم أبناء أسرة واحدة لا مجرد أبناء وطن واحد. هذه المقدمة واجبة للتعليق على خبر قرأته، توفت البرلمانية السودانية فاطمة أحمد إبراهيم عن ٨٥ عاماً، وكانت المفاجأة بالنسبة لي أنها اول برلمانية عربية فضلاً عن تأسيسها لمجلة «صوت المرأة»، وهي أول رئيسة عربية ومسلمة للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، ونالت جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عام ١٩٩٣. أدعو للالتفات إلى تراث الرائدة الراحلة، فمن كتبها: «حصادنا خلال عشرين عاماً». و«المرأة العربية والتغيير الاجتماعي»، وأدعو إلى إنصافها وإنصاف السودان. [email protected]
#بلا_حدود