الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

لا تواجه وتعامل بذكاء

إن بيئة العمل تعد إحدى أهم المواقع التي نقضي فيها جُلّ يومنا، إنه المكان الذي نعود إليه خمس مرات كل أسبوع على الأقل، ونبقى فيه فترة لا تقل عن ثماني ساعات، وهو وقت ليس قصيراً، فإذا كانت هذه البيئة سليمة وصحية وأقصد خالية من الضغوط والإرهاصات والتنافس غير العادل فإنها ستكون صالحة ومكاناً إيجابياً، لكن الذي يحدث هو العكس مع عدد ليس قليل من الموظفين، وهنا تصبح رحلة الذهاب في كل صباح إلى موقع العمل بمثابة هم وغم. وعندما يحضر الموظف تجده متذمراً عابس الوجه مقطب الجبين، وهو يستنزف بهذا السلوك من جسده وروحه، بمعنى أنه يؤذي نفسه، وعندما ينغمر في مهامه الوظيفية يقابل كل السلبيات، فلا يحسن التعامل معها، ولا يجيد طريقة تمريرها، ولا عدم التوقف عندها. المشكلة التي تقع أن البعض من الموظفين لا يمررون ما يتعرضون له، فيحدث لت وعجن كما يقال، ويتكرر مثل هذا الموقف، وفي نهاية المطاف يتهم بإحداث المشاكل والتفرغ للتذمر والتأثير على زملائه وعلى بيئة العمل. في نهاية المطاف سيكون الموظف هو الملام وحده. الحقيقة التي يجب التنبه لها أننا لن نجد مكاناً نعمل فيه وفق رغباتنا ووفق ما نريده، كل بيئة عمل فيها نظام وطريقة لإدارتها، الموظف الناجح المتميز هو الذي ينصهر في المكان ويتماشى بذكاء مع التوجه العام، فلا يواجه بعنف وإنما يمرر آراءه بانسيابية وهدوء. [email protected]
#بلا_حدود