الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

نجوم من ورق

غمرتنا السعادة بتأهل السعودية ومصر إلى نهائيات كأس العالم، ونتمنى كل التوفيق للمنتخبات العربية القريبة من التأهل للعرس العالمي. لكن في النفس شيء كبير من الحزن، نتج عن عدم رؤية منتخبنا في النهائيات بعد فشله في التصفيات وبشكل متوقع وغريب في الوقت ذاته. كل الإمكانات وفرت للاتحاد والمدربين واللاعبين، الميزانية الموضوعة تمكّن أي منتخب من المنافسة في كأس العالم وليس التأهل، ولكن كانت هناك حلقة مفقودة. هذه الحلقة المفقودة يمكن رؤيتها في روح منتخب مصر وهم يقاتلون لآخر رمق من أجل حلم لا يقدر بثمن، ويمكن مشاهدتها في هدف فهد المولد مع الأخضر الشقيق، وكذلك يمكن معرفتها في عزيمة وإصرار لاعبي سوريا. أسطورة التدريب السير فيرغسون لخص الأمر في أنه من الصعب تدريب 11 مليونير داخل الملعب، وأذكر كذلك المرحوم ميتسو عندما أكد أنه من الصعب تدريب لاعب يأتي بروز رايز والمدرب بكورولا. لكن نؤكد أن القصة ليست في المبالغ الضخمة فقط، بل في الطموح، هناك فرق بين لاعب يقاتل من أجل كأس العالم، وآخر قمة مجده الدوري المحلي وخليجي وشراء سيارة جديدة والظهور بقصة مختلفة، وجُلّ معاناته أنه لا يرى أهله لأنه يتدرب ثلاث ساعات يومياً ..! كنا نتمنى من اللاعبين التغريد والاعتذار للجماهير التي خُذلت، بدلاً من تهنئة الآخرين الذين تأهلوا رغم أنف أي شيء للمونديال، وأثبتوا أنهم هم الأبطال الحقيقيون، وليسواً نجوماً من ورق. [email protected]
#بلا_حدود