الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

بشر بأخلاق ملائكة

لطالما تغنينا بمكانة المعلم، ورفعناه إلى مقام سام، كونه صانع الأجيال ومن على يديه تتفجر طاقات أبنائنا، يحملهم على أكف العلم نحو التمكين والتأهيل. وإذا كانت الإمارات تتميز في احتفائها بالمعلم، فهذه ثمرة لسياسات قياداتها الحكيمة التي تجل العقول المبدعة، والسواعد التي تبني صروح العلم والمعرفة وترسم الغد. إن الكلمة التي ألقاها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية، خلال انطلاق أعمال منتدى المعلمين الدولي (قدوة 2017) الذي عقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دليل ساطع على استمرارية الإمارات في تعزيز دور المعلم كصانع عقول، ومحفز طاقات، ومفجر مكامن الإبداع لدى أبنائنا، مؤكداً أننا أصبحنا على أعتاب عصر جديد سيتغير فيه مفهوم التعليم والمعلم والمدرسة، والانتقال من التنظير إلى التجريب، لتكتسب العملية التعلمية بعداً تكنولوجياً وابتكارياً قادراً على إيجاد صيغ جديدة من المفكرين والمبدعين والمخترعين. وما دام المعلم صلب حديثنا وهذا مقامه، فإن هناك طائفة من المعلمين أقل ما يقال عنهم إنهم بشر بأخلاق ملائكة، ومعلمون بصبر رسل وأنبياء. أولئك هم المعلمون الذين يقومون على تعليم أبنائنا أصحاب الهمم، فإذا كان معلم الطلبة العاديين يبذل حياته من أجل الارتقاء بطلبته والوصول بهم إلى مرافئ العلم والتعليم، فإن معلم «أصحاب الهمم» يجود بروحه وقلبه ومشاعره، ويتحمل صنوفاً من الصبر لا يقدر عليها إلا من أعطاه الله قلباً تنيره العزيمة، ويحدوه الأمل؛ قلباً مفعماً بالعطاء حتى آخر نفس في حياته. تلك هي فئة من المعلمين تنفرد بصفات لا نملك إلا أن نقف أمامها بكل إجلال واحترام، فكل المحبة والتقدير لكل معلم ومعلمة رسم في حياة أبنائنا خطاً للصعود، وطريقاً للعلم، وشيد لهم مرافئ المعرفة، وتحية لمعلمي أصحاب الهمم الذين يبذلون جهداً مضاعفاً ويتفانون في خدمة هذه الفئة العزيزة على قلوبنا. [email protected]
#بلا_حدود