السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

مصر والمونديال وروح أكتوبر

حب الأوطان والحرص على الدفاع عنها ورفع راياتها في جميع المحافل والميادين، هدف نبيل لا يعمل على تحقيقه إلا من سرت في عروقه روح الانتماء لوطنه، حيث يظل الإخلاص في العمل مع المثابرة والحرص على بلوغ الهدف، الطريق الوحيد لتحقيق ما كان يتصوره البعض مستحيلاً. القراءة المتأنية لحدثين مهمين شهدتهما مصر تؤكد نلك الحقيقة، وإن تباعدا زماناً واختلفا موضوعاً، فأرض الكنانة احتفلت مع أشقائها العرب بذكرى السادس من أكتوبر عام 1973، وكيف جاء الانتصار كبيراً ومفاجئاً لإسرائيل والعالم، وأحفاد الفراعنة احتفلوا بالأمس القريب بتحقيق حلم شعبهم بالصعود إلى كأس العالم في روسيا بعد انتظار دام 27 عاماً. وبرغم الفارق الزمني والاختلاف الموضوعي بين الحدثين المهمين، إلا أن عين المراقب لا بد أن تتوقف مع الحبل المتين الذي جمعهما، وهو ما يمكن تسميته بروح أكتوبر، تلك الروح التي انطلقت مجسدة شجاعة الجندي المصري وتضحياته الكبيرة لتحرير تراب وطنه، وهي الروح ذاتها التي شهدها العالم بالأمس القريب على استاد برج العرب بالإسكندرية حينما استطاع أحفاد الفراعنة تحويل الحلم إلى حقيقة واليأس إلى أمل. وليس من قبيل المصادفة أن يكون لدولة الإمارات وقيادتها مواقف مضيئة سجلها التاريخ خلال الحدثين المهمين، ففي الأولى ما زال الجميع يتذكر الكلمات الخالدة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حينما أعلن خلال معركة 1973 قطع إمدادات النفط عن الدول التي تساعد إسرائيل وقال «إن البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي». وعل النهج ذاته تسير قيادة الإمارات التي تحرص على تقديم كل أشكال الدعم للشقيقة مصر في جميع الميادين بما فيها المحفل الرياضي، حيث حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تهنئة مصر بتأهل منتخبها الأول لكرة القدم إلى كأس العالم وقال «مبروك يا مصر.. ومبروك لكل العرب.. صعود المنتخب لكأس العالم.. ليلة عربية جميلة.. أفرحتم قلوبنا من المحيط للخليج.. كبيرة يا مصر دائماً». خلاصة القول.. ما حققه أبناء مصر في أكتوبر 73 وأكتوبر الجاري يظل نموذجاً لكل المخلصين، ونتمنى أن تسري روح أكتوبر في كل مناحي حياتنا. [email protected] كاتب صحافي
#بلا_حدود