الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

فرنسا تستعيد الفكر .. هل نفعل نحن؟

تزامناً مع أي حدث يستعيد التلفزيون الفرنسي أخيراً مقابلات من الأرشيف مع كبار المثقفين والآباء المؤسسين لبعض المدارس أو المناهج الفكرية والفلسفية مصرحين في السياسة والشأن العام، تسحب بعض التعليقات من الأرشيف بعضها في سياق حدث راهن يلائم الكلام الذي قيل، وأحياناً هكذا بلا مناسبة «ماذا كان رأي المفكر عن هذا الحدث أو ذاك»؟ تحاول فرنسا من خلال أرشيفها التكفير عن انطفاء توهجها الذي بلغته، ومقابلة إحساسها المتزايد أخيراً بتراجعها في المجال الثقافي والفني والفكري، وتراجع تفكير مجتمعاتها، وبعد أن سادت كثير من قيم الترخص والضحالة على المستوى الإعلامي العالمي، وليس فقط في فرنسا، أصبح هناك نوع من التنازل الرهيب، ففي حين تنتج فرنسا هؤلاء المفكرين والفلاسفة في السابق؛ نجدها اليوم مع الموجة تتلقف أي عمل أو مؤلَّف أو قصيدة يسميه صاحبه عملاً ثقافياً لمجرد شهرته ثم يحتفى بتصدّره، برغم أن ما أنتجه ليس قيمة مضافة بل تكدساً لا يضيف للمصلحة العامة، والخوف أن يصبح أساساً في تشكيل الوعي المقبل. من يملأ فراغ هؤلاء الذين رحلوا واحتفظ الأرشيف بآرائهم النادرة؟ حتى تجد فرنسا من يعبئ هذا الفراغ، وإلى أن تنجح في العثور على بدائلهم بوزنهم نفسه أو أعلى منه .. هنا تبدأ بالاستعانة بهم، لكن ليس قبل ذلك. فرنسا تستعيد مجدها الفكري عبر التلفزيون وتضع خطاً يقيس ما تريد أن يكون عليه مفكرو الجيل المقبل، هذا المستوى وأعلى منه هو ما يحتاج إليه العالم اليوم. هل يمكن أن نضع نحن مثل هذا المقياس في العالم العربي ليعرف الجيل الحالي أين يفترض به أن يكون؟ [email protected]
#بلا_حدود