السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

التنوع والاختلاف هو التميز

إحدى الصديقات تعمل في شركة كبرى وتدير فريق عمل من عشرات الموظفين، تقول: إنها «ترى العالم بأكمله في مختلف الشخصيات التي تتعامل معها يومياً، حيث يوجد تنوع فريد في الصفات والاهتمامات والعادات، وكل موظف يملك هدفاً ورؤية وطريقة وتوجهاً مختلفاً تماماً عن زميله الآخر، وهذا التنوع طبيعي، وقد يكون ميزة وقوة تدفع للمزيد من النجاح والتفوق». أتفق معها تماماً في مثل هذه الرؤية، وقد أعجبتني نظرتها التفاؤلية، وأيضاً قدرتها لتحويل كل هذا الاختلافات لتكون بمثابة دافع للعمل، ولتكون البيئة مسالمة ومنفتحة ومتصالحة. ومن المؤكد أن هذا جميعه سينعكس على الأداء والإنتاجية، بعض المديرين ومن يقفون على رأس الهرم الإداري، تبدأ أولى مهامهم الوظيفية بتلوين الموظفين بلون واحد، فلا يسمحون بأي نشاط مغاير لما يرغبونه ولا يوافقون على تعدد الآراء ولا يسمحون بوجود أي رأي آخر بل لا يصغون السمع له، وهنا تبدأ بيئة العمل بترديد ما يريد أن يسمعه هذا المدير وحسب، لذا تكثر الأخطاء وبشكل متنوع، ويحتار هذا المدير كيف يحدث هذا، ويمضي الوقت وهو في معمعة إدارة العمل، وفي اللحظة نفسها في معالجة ما يقع من مشاكل لا يعرف لماذا تقع.. نخطئ عندما نعتبر آراء ووجهات نظر موظفينا معطلة للإنتاج والتميز، ونخطئ بشكل أكبر عندما نمارس المنع والتهديد وعدم سماع وجهات نظر فريق العمل الذي يفترض أنه يسهم معنا في النجاح والتقدم. [email protected]
#بلا_حدود