السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

صورة «مغذي»

هناك موضة جديدة باتت منتشرة في الفترة الأخيرة، وهي كانت موجودة ولم تندثر بل عادت بقوة، ليست بموضة ملابس ولا أغاني بل هناك الأدهى والأمر. الموضة هذه الأيام والمنتشرة لدى الكثيرين في حساباتهم الموجودة في برامج وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بين فترة وفترة نرى أحدهم وبشكل مفاجئ يصور يده وفيها إبرة، والآخر يصور زجاجة المغذي، وهناك من يصور نفسه وهو نائم على سرير المستشفى، وفي النهاية كل ما في الأمر مجرد كحة وصداع وهم يحولونها إلى فيلم تيتانيك. سيتفق الجميع على أن هذا التصرف هو جذب واستعطاف من البعض، وأن هناك من يحس بأنه في الظل ويريد بعض النور لكي ينتبهوا له، والصاعقة التي تقصف المخ حينما تشاهد من يرسل رسائل مع صوره يوصي بها متابعيه، وفي نهاية الأمر دخل المستشفى بسبب زكام. يحدثني أحد الأصدقاء عن شقيقه الذي يتبع الأسلوب نفسه ولكن بطريقة أخرى، إذ إنه إذا صادف في طريقه حادثاً مرورياً توقف عند السيارة وصورها، ومن ثم يكتب على الصورة كلاماً عن نفسه، وكيف نجا من الحادث بأعجوبة وأنه بخير، يا رجل لقد غلب على كتاب السينما البوليوودية في الخيال المبتذل، أساليب رخيصة جداً في كسب ود الناس كمن يسأل من حوله هل سوف يتأثرون بعد موته، فتجد الإجابة: تروح وترجع بالسلامة! لكسب من حولك افعل ما يميزك ويجعلك محبوباً عندهم. [email protected]
#بلا_حدود