الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021

حرباء بين طواويس

«يفوز بها كاتبٌ مقروء بكثرة» هو التعليق الأول لأغلب من تلقى خبر حصول البريطاني - الياباني الأصل كازو ايشيغورو على نوبل في الآداب لهذا العام. من أشهر مؤلفاته «لا تدعني أرحل و«بقايا النهار»، وهي أعمال تتوافر بترجمات عربية لحُسن الحظ. يقسم الفيلسوف ايسيا برلين الأدباء إلى نوعين، قنافذ وثعالب، القنفذ هو الكاتب الذي تدور أعماله حول فكرة وهاجس واحد يطرقه بأشكال وزوايا متعددة مثل دوستويفسكي، بينما الثعلب هو من يطرح عدداً من القضايا المختلفة كل مرة مثل شيكسبير وجويس. وفقاً للناقد دنكن وايت، فإن ايشيغورو أكثر من ثعلب، إذ له القدرة على إعادة صياغة ذاته وتقديمها بشكل مختلف في كل عمل، كأنه كُتِبَ على يد كاتب مختلف تماماً، فهو أقرب إلى «حرباء بين طواويس» كما يصفه. ايشيغورو مزيج من جين أوستن وكافكا، وإن كان يصمم على شيء فهو ألا يكون هناك «شرطة على الخيال» كما يصفهم، ألا يكون هناك قوالب أدبية مفروضة أو قواعد حتى في ما يتعلق بالجنس الأدبي. في ندوة أدرتُها أخيراً للقاص إبراهيم الحريري، علق مازحاً «يسألني القراء دوماً عن إصداراتي إن كانت قصصاً قصيرة أو روايات أو أشعاراً، ألا يمكن أن تكون جميعها معاً، أو مزيجاً جديداً منها؟». يبدو أن هناك توجهاً أدبياً جديداً، يبدو أننا ولحُسن الحظ على أعتاب كسر جديد للقيود الأعمق والأصعب. [email protected]
#بلا_حدود