الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

الانهيار الأسري يضرب بقوة

عندما يتم تدمير بناء الأسرة بأكملها وجعلها أثراً بعد عين، فيمكن الحديث عن عدة مشاكل تقع بمجرد صدور قرار قد يتخذ في ساعة من الغضب أو في لحظة غياب للعقل. عند إطلاق الكلمة البغيضة القاسية «طالق» معها تتوقف أنفاس أسرة بأكملها، قد تضم في جوانبها عدة أطفال أو مراهقين في مقتبل العمر، الضرر الذي يحدث هو زعزعة استقرار مجتمع بأكمله، ولكم أن تتخيلوا أن مثل هذا الانهيار الأسري متواصل وأرقامه في تصاعد، عندها كيف يمكن الحديث عن مجتمع قوي ومتماسك.. أرقام الطلاق متصاعدة في مختلف دول العالم، بل يكاد يكون ظاهرة عالمية، أو أن الطلاق هي الحالة التي توجد في معظم المجتمعات وبشكل لافت للنظر، وليست في مجتمع دون سواه، ومع مثل هذه الحالة وتصاعدها تصبح المجتمعات في حالة من الوهن والضعف. لذا يظهر لنا ما يسمى بالدور الحكومي أو المؤسسي من الجهات الاجتماعية التي لها صفة حكومية أو أهلية، لتعمل على وضع حلول وتقوم برعاية من يحتاج للرعاية أو تقدم استشارات نفسية واجتماعية، ليتمكن أفراد تلك الأسر التي عانت بسبب التفكك من مواصلة الحياة وإعادة الشمل بين بعض أفراد تلك الأسر، أو تقديم معونات مالية وعينية.. وهنا تكمن الأهمية البالغة لهذه المؤسسات وللدور الذي تقوم به، فهي من يسد هذا النقص ويعمل على علاج هذا الخلل؛ لأنه وكما يظهر عملية الانفصال والطلاق مستمرة ولن تتوقف. [email protected]
#بلا_حدود