الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

عَمَار يا مصر

أخيراً فعلها المصريون، وتأهلوا لمونديال روسيا 2018، وخلفوا موجة فرح عارمة في كل الشوارع العربية، وباتت شعاراتهم الرياضية هي الشعارات المتداولة بين كل العرب «المصريين أهما حيوية وعزم وهِمة». بما أنني من الأشخاص الذين يتوترون لأبسط الأشياء، لم أستطع متابعة المقابلة بين المنتخب المصري ونظيره الكونغولي، وربما لحالة اليأس التي راودتني قبل «الماتش» والتي يشاطرني فيها الكثير، أننا في زمن لا مكان للفرح فيه وأنه حلم بعيد المنال، كيف لا والمنتخب المصري لم يفعلها منذ 28 سنة، وقبله لم يتمكن المنتخب الجزائري من التأهل. لعل تأهل المنتخب السعودي هو ما فتح شهية المصريين وتصميمهم على التأهل، لنتجاوز نكبة إخفاق الكثير من الفرق العربية في التأهل، مع أن هذه السنة كانت استثنائية بتأهل فريقين عربيين للمونديال، وكانت الفرحة ستكتمل لو تأهل الفريق السوري. الفريق السوري الذي علق عليه السوريون والعرب أيضاً آمالاً كثيرة لتوحيد الصف السوري في مشاركة الفرحة ذاتها، فالرياضة مثل الفن تماماً يمكن أن تجمع شتات ما فرقته الحرب، هذه الحرب التي طالت وطالت معها معاناة إخوتنا السوريون المشتتون في أنحاء العالم. نجاح المنتخبين المصري والسعودي في التأهل كان صعباً، لكن الأصعب منه المحافظة على هذا النجاح، وإثبات الذات في مباريات المونديال في روسيا، ولهذا يجب حشد الهمم والتحضير الجيد لهذا الحدث الكروي العالمي، لترك بصمة عربية خالصة في حاضرَة الدب الروسي.
#بلا_حدود