الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

جريمة لاس فيغاس

قتل مسلح يبلغ من العمر 64 عاماً، 59 شخصاً، وأصاب 527 آخرين، أثناء حفل لموسيقى الريف في مدينة لاس فيغاس الأمريكية، إذ أمطر الجمهور بالرصاص من الطابق 32 في فندق لعدة دقائق قبل أن ينتحر. المجرم هو ستيفن كريغ بادوك، يقيم في مدينة ميسكوت بولاية نيفادا، ويقع منزله على بعد 80 ميلاً شمال شرقي مدينة لاس فيغاس، حسب ما أفاد به المتحدث باسم شرطة ميسكوت كوين أفيريت. وأكد شقيق المجرم بأن ستيفن كان ثرياً ولم يكن له أي ميول سياسية أو دينية. جريمة لاس فيغاس بشعة ومفزعة، ومع ذلك تنفست الصعداء لأن مرتكبها ليس عربياً أو مسلماً، وعلى الأرجح هو مختل نفسي. صدمني تنظيم «داعش» حين أعلن أن ستيفن أسلم قبل أشهر وانضم إليه، ومن حسن الحظ أن السلطات الأمريكية اكتشفت عدم جدية هذا الادعاء، وأن الدواعش أرادوا تحقيق مجد دعائي من ورائه، ولو على حساب الإسلام والمسلمين. هناك تعريفات كثيرة للإرهاب، منها «ارتكاب الجريمة لتحقيق هدف سياسي»، والإرهاب في العالم لا ينحصر بالإسلام السياسي مع أنه أخطر الإرهاب وأشده وأكثره، ولكننا نضرب المثل بألمانيا التي تعاني كذلك من إرهاب اليمين المتطرف والنازيين الجدد. حادثة لاس فيغاس، برغم منطلقاتها الشخصية أو الغامضة، إلا أنها فرصة لوقوف العالم كله ضد الإرهاب بكل أشكاله وضد الجريمة بكل أنواعها.
#بلا_حدود