الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

الاجتماع والجماعة كلاهما خير

يفرق البعض بحسن نية بين الاجتماع على الذكر، والذكر الجماعي؛ وبسبب ذلك تنطلق الأحكام عليهما بين ممانع للأول، ومجيز للثاني. الحقيقة أنه لا فرق بين الأمرين؛ إلا لو ألغينا النظر في نصوص إرشادية ثابتة ومهمة، ومنها عن سيدنا ابن عباس: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان على عهده صلى الله عليه وسلم، قال: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته»، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت: «يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم..».. لا يمكن بسهولة قول إن قراءة القرآن، أو ذكر الله جماعياً، أو الاجتماع على ذلك مذموم؛ خصوصاً إذا كان الأمر على الوجه المشروع الذي فهمه الصحابة، رضوان الله عليهم، وعملوا به؛ وعن ذلك يقول الشيخ ابن تيمية، رحمه الله، في مجموع الفتاوى: «كان السماع الذي يجتمعون عليه سماع القرآن وهو الذي كان الصحابة من أهل الصفة وغيرهم يجتمعون عليه، فكان أصحابه صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا أمروا واحداً منهم يقرأ، والباقي يستمعون، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم خرج على أهل الصفة وفيهم قارئ يقرأ فجلس معهم، وكان سيدنا عمر بن الخطاب يقول لأبي موسى: يا أبا موسى ذكرنا ربنا، فيقرأ وهم يستمعون..». [email protected]
#بلا_حدود