الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

أرني خطة حياتك

سألنا المحاضر في ندوة اجتماعية تناولت أهمية التخطيط السليم للحياة: من منكم يمتلك الآن خطة واضحة لحياته في الخمس السنوات المقبلة؟ جميعنا أجبنا بوجود مخططات لما نسعى لإنجازه في السنوات المقبلة. هذه الإجابة لم تكن مقنعة بالنسبة للمحاضر الذي أدار الندوة، وسألنا مرة أخرى هل هي خطة موجودة على مستوى الذهن؟ أم أنها خطة واضحة التفاصيل والمحاور ومدونة على ورق؟ وبالطبع الأغلبية الحاضرة لم تكن تدرك أهمية وجود تخطيط منظم ومكتوب ومحدد بتفاصيل للسنوات المقبلة. وفي نهاية هذا النقاش أكد المحاضر أن من لا يمتلك خطة واضحة لحياته هو شخص غير منظم ويعاني من هدر الوقت، ويعتمد على الصدف في تحقيق طموحات مستقبله. ثقافة التخطيط المنظم الحياة تبدو غائبة عن كثير من أفراد المجتمع، ولا تجد من يكترث لهذا إلا القلة، ولا تتعجب إن وجدت من يستنسخ لنفسه طريقاً للمستقبل بناءً على نجاحات فلان من الناس في حياته، ولذلك تصبح حياته نسخ ولصق من تجارب الآخرين. واللافت أن تجد من يخلط بين حقوقه بوصفه فرداً من أفراد المجتمع وبين التخطيط للحياة، فإذا سألته عما يرغب في إنجازه في الخمس سنوات المقبلة سيجيبك بـ «أحصل على عمل، وأشتري سيارة، وأتزوج، ويصبح لي منزل، وأنعم بمستوى صحي عال»، وبالطبع إن هذه الأشياء من أساسيات الحياة التي لا يمكن التنازل عنها، وبالتالي فهي حقوق مشروعة لا تندرج ضمن مخطط الحياة. ومن المهم ألا يتدخل الأهالي وأولياء الأمور في مخططات حياة أبنائهم إلا من باب المشورة والنصح وتقويم الخطأ، والأصل أن نشجعهم على رسم مخططات حياتهم بأنفسهم، وأن نتحاور معهم حول رؤيتهم للمستقبل، وليس بالضرورة أن تكون طموحات الأبناء نسخة طبق الأصل من طموحات آبائهم. [email protected]
#بلا_حدود