الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

رحلة الاتحاد

إن رحلة اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة لم تبدأ في الثاني من ديسمبر عام 1971، وإنما قبل ذلك بكثير، فروح الاتحاد كانت ساكنة في نفوس شعب الإمارات المتصالحة المرتبطين مع مشيخات الإمارات السبع بميثاق غليظ لا يتهتك كما قيّدتها مختلف الوثائق والمستندات التاريخية. وجل التضحيات التي روت هذه الأرض المباركة دفاعاً عنها ضد المغتصبين تشهد على ذلك التعاضد الفريد من نوعه، والذي أفرز تجربة استثنائية لا مثيل لها تترجم روح التلاحم الوطني بين أبناء شعب الإمارات وقيادته، واتفاقهم على المصير المشترك الواحد، كما استبان على سبيل المثال لا الحصر إبان صمود الأساطيل القاسمية في الخليج العربي ضد القوات الاستعمارية. فكان احتضان الشعب لفكرة الاتحاد التي كانت تسكن في أذهان مهندسيه المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم أمراً تلقائياً ومرحباً، انطلاقاً من الإيمان المتعمق بقوة الاتحاد في محيط شهد ويلات التشرذم والتفكك في العالم العربي. و مثّل لهم الاتحاد الحصن المنيع ضد الأطماع الخارجية واللبنة الأساسية لبناء وطن مستدام يسخر كافة إمكانات الأطراف المتحدة لتوفير الرخاء والاستقرار لأبنائه، تحت ظل قيادة رشيدة لم تألُ جهداً في الارتقاء بمفهوم العناية بالإنسان لتحقيق السعادة، كما بدا جلياً عبر النهج الذي رسّخه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وسارت عليه القيادة الحالية. رحلة الاتحاد التي امتدت لمئات السنين لا زالت تسير بقدم وساق نحو «مئوية الإمارات 2071»، والمستندة إلى بناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة لقيادة مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة، واختراق مكانة مرموقة ورائدة لتكون أفضل دولة في العالم في مجالات عديدة كالتعليم والاقتصاد والسعادة، وليس الأمر محالاً طالما توفرت الإرادة الإماراتية القوية. [email protected] روائي ومتخصص في الإعلام
#بلا_حدود