الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

نموذج برغم الصعاب

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة فقزات نوعية في التنمية والتطوير خلال فترة وجيزة منذ إنشائها لتحتل مراتب متقدمة في العديد من الأصعدة وترسم صورة لافتة ونموذجاً يحتذى به برغم كل الصراعات التي تعيشها المنطقة من حروب وأيديولوجيات غير متزنة تهدد كيان دول كبرى كالعراق وسوريا. نعم هو إنجاز أن يتمكن شعب وقادة دولة الإمارات من النهوض بها في فترة زمنية لا تعد كبيرة من تاريخ الأمم بل لا تزال فتية وناشئة. 46 عاماً غيرت كثيراً من وجه التاريخ في المنطقة وبنت مثالاً للمثابرة والرقي ودحر الصعاب، ولو يرجع بنا التاريخ منذ قيام الدولة وما شهدته المنطقة من تسلسل للصراعات وكيف يمكن إنجاز هذا النموذج الحضاري التنموي فلعل التاريخ يسطر ذلك في مجلدات. بعد قيام الدولة بعامين فقط شهد العرب حرب 1973 وكان للإمارات موقف مشرف، وبعدها 1979 حركة جهيمان والثورة الخمينية والمد الشيوعي وحركاته التي انتشرت في المنطقة وبعدها حرب العراق وإيران التي امتدت ثماني سنوات ولا ننسى هنا الحرب الأهلية اللبنانية، إضافة إلى الغزو العراقي الغاشم على الكويت وفترة الصحوة والتهديدات الإرهابية المتتالية على المنطقة والتشدد الفكري الذي صاحبها من ترويع للناس وتهديد سلامتهم. الانتفاضات الفلسطينية المتتالية والحروب مع العدو الإسرائيلي والحرب العراقية عام 2003 إلى التهديدات الإيرانية المستمرة من كل طرف وصوب حتى وصلت إلى اليمن وغيرها من أزمات اقتصادية. وغيرها من تفاصيل مزعجة تجعل المرحلة التي عاشتها الإمارات منذ اتحادها تجربة فيدرالية فريدة ونموذجاً للتسامح في نباء دولة آمنة تعيش فيها أعراق أكثر من عدد الدول المسجلة في الأمم المتحدة بكل سلام، ينعمون برغد الحياة ضاربين مثلاً للتعايش السلمي واللحمة الوطنية ونموذجاً لتحدي المصاعب برغم كل التهديدات والحملات التي تريد تدمير كل منجز .. لكن هيهات، والآن أصبح العالم يتحدث عن هذه الدولة الفتية ضاربين بها المثل كنموذج يحتذى .. وأصبحت تنافس كبرى الدولة في المراكز الأولى. [email protected] كاتب صحافي
#بلا_حدود