الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

مواسم الحصاد

قبل أسبوعين وقف صديقي العربي متأملاً متحف اللوفر الجديد في أبوظبي، وقال بإعجاب ودهشة «هنيئاً لكم بهذا الصرح» .. فشكرته على مشاعره الطيبة، برغم أن الأصح أن يقول «هنيئاً لكم بهذا الوطن». فهذه الصروح العالمية تشترط استيفاء معايير دقيقة في المُدن التي ترغب في استضافة فروع لها، وعندما ترحب بافتتاح فرع لها في مدينة ما، فهذا يعني أنها استوفت كل هذه المعايير، وهذا الأمر لا يتحقق بين يوم وليلة. في السنوات الأخيرة لاحظ الجميع أن الإمارات أصبحت حاضنة لمؤسسات مرموقة وفعاليات بالغة الأهمية .. فرأينا الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) تختار أبوظبي مقراً دائماً لها .. ورأينا لجنة المعارض الدولية تختار دبي لاستضافة إكسبو 2020 .. ورأينا اللجنة الدولية لعواصم الكتاب العالمية في منظمة الأمم المتحدة تختار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب 2019 .. في تسلسل جميل، وذي دلالة كبيرة، يعبر عن حجم التقدير العالمي الذي تحظى به الدولة. إنها مواسم الحصاد التي جاءت بعد عقود طويلة من التأسيس والبناء والعمل المضني والتطوير المستمر .. لتؤكد حقيقة مهمة .. مفادها أن الإنجازات العظيمة لا تتحقق من فراغ، وأن التنظيرات الفارغة لا تتمخض عن شيء .. وأن التخطيط السليم والعمل الجاد هما السبيلان الوحيدان للنجاح والتقدم. الإمارات اليوم تعيش أجمل أيامها .. تحفها عناية الله، وتباركها دعوات الأحبة .. وعندما نرى الشعوب الشقيقة والصديقة تشاركنا الاحتفال بيومنا الوطني، فهذا يعني شيئاً واحداً .. هو أن هذه الدولة أصبحت نموذجاً يحتذى على جميع الأصعدة، وأن كل صاحب طموح، يتمنى أن ينتمي لها. حفظ الله الإمارات رئيساً وحكومة وشعباً، وأدام عليها الأفراح والمسرات. [email protected] روائي وباحث في قضايا المجتمع
#بلا_حدود