الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

عيد سعيد على الإمارات السعيدة بمبادئها

من الطبيعي أن يذكرنا، نحن المقيمين في الخارج، العيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بكل ما نشعر به ونرصده دائماً سواء عبر التعامل المباشر مع الأصدقاء أو الجهات الدبلوماسية، أو خلال وسائل الإعلام بما تحظى وتتمتع به هذه الدولة من خصوصية. من الصعب لأي متابع محايد ألا يرصد تباين بعض المواقف للدول الغربية عامة وفرنسا خاصة، نحو غالبية دول العالم، وذلك عبر تصريحات المؤسسات الكبرى بحسب كل حدث أو حادث، فيما عدا دولة الإمارات تظل المواقف تجاهها ثابتة لا تتبدل، ولا تأتي إلا لتؤكد دائماً عمق العلاقات والروابط والشراكات القائمة على المصالح والاحترام المتبادل للخصوصية. استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تتمتع بتصنيف استثنائي في أهم الملفات الكبرى على الأصعدة كافة، ففي ملف الإرهاب هي بالتأكيد في مقدمة الدول المتمسكة بمبادئها التي لا تحيد عنها حيث لا مهادنة ولا تهاون ولا علاقات يمكن أن تربطها بالتشدد والانغلاق وإراقة الدماء بصرف النظر عن مسمى الجماعة أو الدولة التي ترعى وتحتضن هذه الشعارات الهدامة. هكذا تلقي بظلالها في كل ما تحمله وسائل الإعلام من تحليلات وحوارات، كدولة راعية للتسامح وحب الحياة مؤمنة بأن نشر الأمن والأمان هو السبيل الوحيد لاستقرار الدول ونهضة الشعوب. بينما على المستوى الثقافي، هي الدولة المتطلعة إلى المستقبل من عمق الحضارة، وجاء التأكيد على هذا المعنى بإقامة سفارتها في باريس احتفالها بالعيد الوطني في قلب متحف اللوفر، إيماناً منها بأن القوة الناعمة بكل ما تحمله من رقي فني هي الجسر الدائم والمؤكد بين الشعوب والحضارات والثقافات، واللغة الوحيدة القادرة على التواصل والتعايش، ما يجعلها اليوم منارة بين منارات العالم الكبرى. ومن المؤكد أن هذه المساحة لن تكفي لنقل صورة الإمارات السعيدة في عيون الفرنسيين اقتصادياً وسياحياً أو بوصفها راعية لأضخم وأهم المهرجانات والمؤتمرات العالمية. [email protected] كاتبة وإعلامية
#بلا_حدود