السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

تغيرات حياتية

تتغير طريقة التفكير والمعاني التي نحملها تجاه الأشياء من زمن إلى زمن آخر، فما كان مقبولاً في مجتمعنا بالأمس بات مرفوضاً اليوم .. المتغيرات التي تمر بنا في حياتنا المجتمعية كثيرة، وهنا لا أعني المتغيرات التقنية التي غيرت كثيراً من تصرفاتنا وطبائعنا وما ألفناه منذ القديم .. وإنما أقصد تلك التصرفات التي اعتدنا عليها في مراحل سابقة من العصر الحديث والقديم أيضاً، واختلفت في السنوات الأخيرة عما كانت عليه. ومن ذلك فكرة الهدية بين من يحملون مودة لبعضهم البعض، فالمعاني التي كانت تحملها الهدية قديماً سامية وبسيطة، وفي الوقت ذاته تترجم ما يحمله القلب من مشاعر وأحاسيس وألفة تجاه الشخص المهداة إليه، ومختصرة أيضاً كثيراً من الكلمات التي يحاول مقدم الهدية قولها في حالات الحب والشوق والصداقة والاعتذار والمناسبات الاجتماعية وربما كذلك في غير المناسبات. ولكن في عدد كبير من الحالات التي تشهدها مجتمعاتنا العربية، وفقدت اليوم الهدية لدى الكثير قيمتها المعنوية التي وجدت لأجلها، وتحولت إلى نوع من التفاخر والمباهاة بين بعض الناس .. لا بل أصبحت أحياناً تزيد من العداوة والبغضاء بدل أن تؤلف القلوب وتوطد العلاقات بين المتهادين، كما أنها تشكل عبئاً ثقيلاً على آخرين لعدم قدرتهم على مجاراة الهادي ورد الهدية بما يليق. وكي لا يتأثر الجيل الجديد بما يشاهد من الجيل الذي يكبره بقليل، قد يكون من واجب الأهالي العمل على التوعية، وتوضيح القيم الإيجابية المفترض التمسك بها، فالمجتمعات تحتاج في زحمة ما يدخل إليها من ثقافات أن تركز على ما توارثته من مُثُل نبيلة وقيم رفيعة كي لا تفقد هويتها. [email protected] صحافية ودارسة إعلام
#بلا_حدود