الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

مصادر الثروات الإخوانية

اقتصادات الإرهاب، تمويل جماعات الإسلام السياسي لم تحظ باهتمام الباحثين في شؤون الإرهاب أو الشؤون الأمنية، وهذه كانت إحدى انتقاداتنا على بعض المتخصصين، لا شك في أن السرية التي تمارسها هذه الجماعات كانت وراء ندرة المعلومات، ولكن من مهمة الخبراء والباحثيين، الرصد والتحليل، لأننا نعرف أهمية المال في دعم الإرهاب وصناعة الإرهابيين، فهذا الهالك أسامة بن لادن والإرهابي عبدالله المحيسني هم من أبرز العينات المفسدة التي تعبث بالأموال، كانوا يصرفون على الإرهاب الأموال الطائلة. من يمولهم؟ وكيف؟ الأوقاف كانت ولا تزال من أهم المصادر التي يعبث بها الإخوانيون ومن شابههم. فالأوقاف في أيدي الصحويين تعد من أخطر المصادر المالية الداعمة لهم، والتي تعينهم على التطرف ودعم المناشط الفكرية والإرهابية الخطرة. نعم يقتات الصحويون لتنظيمهم الإرهابي على جملة من المصادر، منها: 1 ـ التبرعات المادية والعينية والمتحولة. 2 - الزكوات التي لو عف الإخوانيون عنها، وأعطيت لمستحقيها وصرفت في مصارفها التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز وأجمع عليها المسلمون لم نجد فقيراً، ولم نجد من يقتل المسلمين بزكواتهم التي صرفت للإرهابيين باسم الجهاد والدين. ومن عجائب الإخوانيين وخططهم الماكرة أن بعضهم في جمعيات تحفيظ القرآن يقبلون الزكاة ويدعون الناس إلى تسليمهم زكواتهم، ثم تصرف في رحلات ومتنزهات وعبث. وأيضاً بعض المكاتب الدعوية والخيرية والإنسانية التي سلكها الإخوانيون وسيطروا عليها يسلكون المنهج ذاته. 3 - الأوقاف، وهي التي نحن بصدد الحديث عنها، وذلك أن الصحويين جعلوا من أنفسهم نظاراً على الأوقاف، فما إن يروا صاحب ثروة اشتد به مرضه أو تقدمت به السن إلا ويعكفون حوله ليقنعوه بأن يجعل لنفسه وقفاً، ويذكرون له فضائل الوقف، ويحذرونه من مغبة التساهل، ويبينون له أن أولاده لن ينفعوه إذا هو لم ينفع نفسه في حياته، وبعد هذا يعرضون عليه أن يكونوا هم النظار على هذا الوقف، وبعدها حدث ولا حرج، فالنظارة لها نسبة، وما بعدها أين يذهب؟ لا رقيب ولا حسيب، فواتير أموال اليتامى تصدر من بائع كتب، وفواتير البيض تصدر من مغسلة الملابس، لأن أهم شيء تسديد السلف والفواتير، وتغطية المصروفات، حماية من المساءلة القانونية. وما إن يموت عالم أو طالب علم أو شخصية مرموقة، إلا وتجد التسابق على إنشاء وقف له، ليصل أجره بزعمهم إليه. أما وقف الوالدين، ووقف الأم، والوقف العلمي والديني، فهذه حاضرة في كل مدينة ومحافظة ومركز، إذ يدغدغون العواطف جمعاً للأموال. فلماذا لا يؤخذ على أيديهم بسيف الحزم، وتصادر الأوقاف منهم، وتضم إلى المؤسسات الحكومية، لكي تحقق النفع منها، وأظن أن الأجر سيصل بإذن الله أعظم لأن الرقابة ستكون صارمة، خصوصاً بعد الثورة على الفساد والمفسدين. [email protected]
#بلا_حدود