الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

لا علمي ولا أدبي .. إبداعي

نتشابه في الشكل البشري، ولكن نكاد نختلف لدرجة احتياج كل منّا إلى تخصص يفصّل على قياسه. وحدة القياس هنا هي مستوى القدرات، المواهب والميول التي تتفاوت من شخص لآخر. كم منّا أمضى عقوداً من عمره وهو يبحث عن هويته التخصصية؟ وكم منّا من مازال يبحث في ظل إحباط وإخفاق وضغوط معيشية تجبره على الاستمرار في عمل بلا شغف؟ وبالتالي، كم تخسر القطاعات الحكومية والخاصة من إنتاجية لو وضع كل شخص في الموقع المناسب لكل من توجهاته وتوجهات الجهة المعنية بعمله؟! إن إعادة ترتيب مواقع الأيدي العاملة تحتاج إعادة هيكلة المنظومة التعليمية، بحيث تصبح داعمة لنظام اكتشاف الذات، يليه دعم هذه الاكتشافات بالخيارات والأدوات التعليمية المناسبة لتغذيتها وصقلها وصولاً للاحترافية. لنقل بأن بواكير التغيير قد بدأت حين حذف كل من قسمي العلمي والأدبي، ولكن لايزال ينقصنا القسم الإبداعي. أذكر أنني لم أكن من هواة التاريخ والحفظ، إلا أني كنت أتمنى لو أمكنني دراسة مادة الفلسفة بالترافق مع باقي مواد القسم العلمي. في ألمانيا مثلاً، ينتقل طلال المدارس بين الفصول بناء على المواد المختارة من قبلهم. يصل الطلاب بعدها للمرحلة الجامعية دون الحاجة للمرور بصدمة المرحلة الانتقالية. كما يقال، إن الإنسان يجب أن يحدد أهدافه منذ سن الرابعة عشرة، كي يكون هناك متسع لتحقيقها في سن مبكرة. ماذا عن برامج مدرسية أو تطبيقات إلكترونية تساعد على ذلك؟ [email protected]
#بلا_حدود