الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

مطلب استقرار الأسرة

لو سألت أحد شوابنا الأولين عن العمر الذي تزوج فيه وأسس أسرة مترابطة سيخبرك بلا شك أن زواجه تم في مرحلة مبكرة من حياتهم، أي قبل بلوغ سن العشرين، وكذا الحال بالنسبة لأمهاتنا وجداتنا فدخولهن القفص الذهبي تم في عمر لا تعي الواحدة منهن دورها في تنشئة الأبناء ولا الأسس السليمة في الحفاظ على كيان الأسرة وتلاحمها. أضف لتلك العوامل مسألة قلة الموارد المالية، وضعف المستوى التعليمي لعدم وجود مؤسسات تعليمية رسمية تقدم خدماتها التعليمية لأجيال الزمن الماضي، ومع ذاك نجح شوابنا في تنشئة أجيال من أبناء الوطن يخدمون بامتياز في المجالات كافة، واستطاع شوابنا الحفاظ على أركان البيت الأسري والعبور بسفينة الأسرة إلى بر الأمان. يثير الاستغراب هذه الأيام وجود حالات كثيرة من العنف المتفاقم بين الأزواج ينتهي إما في قاعات المحاكم أو ربما بالطلاق ونحن هنا نتحدث عن أزواج يمتلكون مؤهلات تعليمية جيدة وموارد مالية مناسبة ويتساءل أحدنا أمام هذا الوضع الذي أصبح متفشياً عند بعض الأسر، كيف فشل الزوجان في إدارة خلافاتهما الأسرية؟ والأهم كيف فشلا في التحاور فيما بينهما حول المشكلات التي تهدد استقرار أسرة بأكملها والأساليب التي تمكن من حلها؟ «الحرمة بدالها ألف حرمة» مقولة أصبح لها انتشار في المجتمعات وهي تروج لمسألة الاستسهال في التخلي عن الزوجة صاحبة النكد والمشاكل المتكررة واستبدالها بأخرى تكون طيبة المعشر، وتنصاع لأوامر الزوج، وتتفهم طبيعته وتركيبته، ولا شك أن مثل هذه الأفكار والمقولات الهدامة لها تأثيراتها السلبية في تشويش فكر الشباب وتفاقم من نسب الطلاق. الأمر متروك لمؤسسة صندوق الزواج وللمستشارين في المجال الأسري لتبني سياسات مجتمعية وأفكار تسهم في الحد من استهتار الأزواج باستقرار البيت الأسري. [email protected]
#بلا_حدود