الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

إن مع العسر يسراً

تمر بنا الظروف المختلفة في الحياة، وأحياناً قد نقع في شدائد ومحن ولله الحكمة البالغة في ذلك وعلينا أن نعلم بأن العسر سيعقبه يسر بإذن الله فلا نصاب باليأس والإحباط أو القنوط من رحمة الله، وأذكر أنه اتصل علي شخص يعاني من مشاكل مالية كبيرة جداً وهو مهدد بدخول السجن وشاورني في حل مناسب لعلاج مشكلته وأشرت عليه بألا يمضي في أمر ما ظنه حلاً مناسباً للأزمة، وأوصيته بالاستعانة بالله والتوكل عليه وبذل ما يقدر عليه من أسباب، وشجعته قائلاً: أنا متأكد أنك ستتصل علي بعد مدة وجيزة وستخبرني بأن الله فرج عليك، ومرت الأيام وإذا به يتصل علي قائلاً: لقد مرت المرحلة الأصعب فالحمد لله. وهكذا علينا أن نؤمن بأن الفرج بيد الله وأن هذه المحن قد يكفر الله بها خطايانا فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب، ولا نصب، ولا سقم، ولا حزن حتى الهم يهمه، إلا كفر به من سيئاته». فإياك واليأس من الفرج، فالشيطان قد يوقعك في أمور تضر دينك ودنياك فتتصور أن اليسر لن يتحقق أبداً. ومن الكلمات التي سمعتها من أحد الآباء وقد أصيب ابنه بإصابات بليغة في حادث مرور: «لقد اسودت الدنيا في وجهي حتى خفت على إيماني» فهذا من تلبيس الشيطان على العباد وعلينا أن نحذر من وساوسه، ومن ابتلي بأي بلاء فعليه أن يتذكر سيرة النبي عليه الصلاة والسلام فقد مرت عليه المواقف العظيمة وهو ثابت الإيمان، ويضرب أروع الأمثلة في صدق التوكل على الله وإحسان الظن به. والكلمة الطيبة لها أثر عظيم في التخفيف على العباد فإذا رأيت مبتلى فلا تسخر منه وواسه ولو بالكلمة الطيبة، فرب كلمة تقولها تؤثر في قلب من يسمعها تأثيراً عظيماً، يقول عليه الصلاة والسلام: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة». [email protected] باحث شرعي
#بلا_حدود