الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

نموذج العمل الإماراتيّ

لطالما أبهرتني الإمارات، زخم الحياة وحيويتها، كمية الفرص الممكنة وإمكانية النجاح فيها. في كل زيارة إليها أستكشف زاوية مختلفة، رؤية مغايرة عن معنى النجاح والإيجابية. وكمشتغلة في مجال الإعلام والعلاقات العامة، تدهشني الإمارات بمستوى الأحداث والفعاليات التي تنظمها بديمومة، ولعلني أتابع عن كثب بعض تلك الإنجازات والمؤتمرات، حتى إني أبحث في قائمة الأحداث المعلنة عبر موقع Visit Dubai، وكذلك المواقع الإلكترونية الأخرى لأحداث أبوظبي والشارقة وغيرها. أستمتع بتلك الدهشة التي تحدثها الإمارات في التخطيط والإنجاز، ومن المؤكد أني أنتظر بفارغ الصبر إكسبو 2020 دبي ليضاف إلى مكتسبات الإمارات في مجال تنظيم وإدارة الفعاليات. الحديث عن الإمارات ليس طارئاً، ولا وليد الصدفة واللحظة، بل نتاج لعمل دؤوب من قيادتها السياسية الطموحة، والتي تدرك أهمية الاستثمار في المجالات غير النفطية، وجذب رؤوس الأموال. سألت صديقتي المهندسة البارعة، خريجة ماجستير الهندسة من أمريكا والمتخصصة في التراث العمراني، لماذا لا تبحثين عن فرصة عمل في الإمارات؟ لديكِ طموح جامح، عصي على بلداننا التي لا تجيد غالباً تقدير المواهب والقدرات، وتكتفي بتصدير طاقات شبابها إلى الخارج. أجابتني: من يرغب في فرصة حقيقية في الإمارات فعليه أن يجتهد كثيراً، أن يؤسس لنفسه قاعدة خبرات مهنية قوية، قابلة للمنافسة في بلد يستقطب الكفاءات العالية. وقد دعتني إجاباتها للتفكير حقاً في النموذج الإماراتي، الذي لا يستقطب أسوة ببقية دول الخليج، عمالة آسيوية وعربية رخيصة، ليست ذات جودة أو خبرة، وأحياناً حتى تفتقر إلى التعليم والمعرفة، فقط زيادة أعداد سكانية تحتاج إلى أن توفر لها بلداننا أكثر مما تقدمه هي لنا في المقابل. على عكس النموذج الإماراتي، الذي يحصل العمال والموظفون فيه على فرص تتناسب ومعطياتهم، لتكون علاقة العطاء متبادلة بين الطرفين. الإمارات الحبيبة التي تحتفل بعيدها الوطني مطلع ديسمبر، تلمس في قلب كل خليجي مساحة خاصة، من فينا لم يزر دبي أو يحلم بزيارتها؟ من فينا لم يسمع بما تحققه أبوظبي نتيجة حراكها الثقافي والعمراني المتسارع؟ الإمارات باختصار هي مفخرة للأمة العربية أجمع بين دول العالم. الإمارات .. حلم الشباب العربي الذي يتحقق. [email protected] كاتبة بحرينية
#بلا_حدود