الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

غايات غير نبيلة

تتصاعد حدة الأحداث في اليمن بعد انقلاب صالح على حلفائه في الانقلاب ثم مقتله، وباتت الأمور عرضة للكثير من المتغيرات.. أما الوضع في سورية فيعتريه الغموض، فلا المفاوضات بين الأطراف نفعت، ولا القوى الكبرى استطاعت الحسم بتدخلها لتهدئة الأوضاع، ويبدو أن هزيمة تنظيم داعش لا تعني النهاية، فما زال هناك الكثير ليعود الاستقرار. أما في لبنان، فالأحداث أيضاً تشير إلى قرب ظهور متغيرات في التوازنات، والعراق مازال يبحث عن استعادة توازنه، وسوف يكون ذلك صعباً ما دامت سلطة الدولة لا تصل جميع المناطق خصوصاً التي تقع تحت سيطرة التنظيمات المتطرفة، وإن كانت تلك السيطرة تنحسر تدريجياً. وبالانتقال إلى ليبيا، فالاستقرار يتطلب الكثير من الوقت والجهد على الرغم من الحرب ضد التنظيمات الإرهابية التي تستفيد من المساحات الشاسعة والفوضى لتبسط نفوذها. وفي سيناء حيث مصر، كانت الفاجعة كبيرة بالأمس القريب، فما فعله الإرهاب في مسجد أثناء صلاة الجمعة مؤلم جداً.. قدر منطقتنا العربية أن تشهد هذه الظروف، ولولا العقلاء في بعض الدول، لكانت الأمور أشد خطورة مما هي عليه. وعلى الرغم من ذلك مازال الأمل موجوداً بأن تستقر الأوضاع ويعود الأمان المفقود للشعوب التي انتظرت طويلاً، وما زالت تدفع ضريبة أخطاء تتراكم أو طموحات ومطامع لقوى وميليشيات داخلية، ولم يحسب المخطئون أو الطامعون ممن اعتمدوا نظرية «ميكيافيللي» حساباً لآلام الناس وما سوف يمرون به من قتل وتشريد وتهجير. وحين تكون الغاية غير نبيلة، فالوسيلة حتماً سوف تكون غير إنسانية، وربما هذا هو لبّ أزمات الدول المضطربة في المنطقة، ولهذا السبب أيضاً لم يستطع العقلاء لغاية اليوم إنهاء الأزمات، فأصحاب «الغاية» مصرون على عدم التخلي عنها، وإن على أكوام من الضحايا. [email protected] صحافية ودارسة إعلام
#بلا_حدود