الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

فتحوا عيونهم

يكثر النقاش حول مسألة اختيار الأبناء لمستقبلهم ما بعد الحصول بنجاح على شهادة الثانوية العامة، والإشكال الدائر هنا هل يجب ترك الخيار للأبناء في تحديد المجال أو المهنة التي يرغبون فيها؟ أم أن المسألة متروكة للأهل بشأن إقناع أو بالأصح إجبار الأبناء نحو تخصصات جامعية محددة دون غيرها؟ كثيراً ما أرى شباباً في أوج نشاطهم الذهني والجسدي يصرون على الاكتفاء بشهادة الثانوية العامة، بذريعة أن لا طاقة لديهم نحو التفكير والتحليل واستيعاب المزيد من المعلومات التي تتطلبها مرحلة الدراسة الجامعية والدراسات العليا، ويصر هؤلاء على الالتحاق بمجالات مهنية بسيطة لا تتطلب مجهوداً ذهنياً أو إبداعياً، فالمهم عندهم تأدية العمل المطلوب والحصول على راتب آخر الشهر، والاستمتاع به طوال الشهر في المولات أو دور السينما أو السفر حال توفر الإجازة. وبالطبع مسألة الاكتفاء بشهادة الثانوية العامة أراه ليس قراراً صائباً في دولة أصبحت تهتم بتطوير الشباب، وتوليهم مسؤوليات قيادية في العديد من المجالات، بل وفي الوقت الذي أصبح للشباب وزارة متكاملة تستوعب أفكارهم وإبداعاتهم ورؤاهم، وأكثر من ذلك أصبح لدينا اليوم العديد من الجامعات التي تقدم للطلبة تخصصات أكاديمية توائم متطلبات المرحلة المقبلة من مسيرة الإمارات نحو آفاق المستقبل. ومن هنا أرى أن يلعب كل من الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام الأدوار المطلوبة منهم لتفتيح عيون الشباب نحو أهمية تطوير الذات، وضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في البلد عن طريق اختيار المسارات الأكاديمية الجامعية، التي تجعل منهم عباقرة بعد التخرج يرسمون ملامح مستقبل الإمارات بعلومهم النيرة. وأرى أن تتنازل الجامعات عن شرط المعدلات المرتفعة للقبول في المسارات الأكاديمية الدقيقة والنادرة، واجتناب المبالغة في الرسوم الدراسية باعتبارها عوامل تحبط الطموحين وتمنعهم من إكمال مسيرتهم الجامعية. [email protected]
#بلا_حدود