الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

(غابت) عن العقل!... (2)

بين (غابة) العقل، وبين قلوبٍ (غابت) عن العقل، نجد كل من رحل و(غابَ)، قد أضاع نفسه في وِحشة (غابة)! ففي الحب، لا يكفي أن تبحث عن الشخص المناسب، بل أن تصبح أنت الشخص المناسب. ففي نظري لا أرى الحب موتاً وإن كان حقاً زاهقاً، ولا أظن القلبَ شارعاً وإن كان للحسِّ رَكْباً وسائقاً، فليس للأرواح صمغ قوي وإن كان تلاحمها لاصقاً جداً، كما أنه ليس في العنف حل وإن كان هجومه وحشاً خارقاً، ولهذا بات المقتول مجرماً منذ أصبح القاتل بريئاً عاشقاً، حيث لم يسبح قلبه في شبر ماءٍ، ولكنه للأسف ماتَ غارقاً، بعدها لم يَدفن فؤاده يوماً حتى وإن ما عاد نبضه خافقاً. وهكذا حين حاول انتشال عشق محبوبه، بتروا يديه ظُلماً وسجنوه لصاً سارقاً، وفوق كل هذا لم ينطق لسانه أبداً، حيث كان فِعله دائماً ناطقاً، على أمل أن ينقذ قلبه بهدوء وإن اشتعل عقله مستنكراً حانقاً، فالحقيقة أن وقع الخبر ليس تيّاراً وإن هبط حرفه صاعقاً، وأن الفِراق لا يُعتبر قط ناراً وإن كان طريقه لهيباً حارقاً، عموماً ما زال العشق يعيش مناضلاً في أحشائنا، وما زال الموت لا يشكل لدينا فارقاً. إلهي! أحببتك سابقاً، وأحبك «خالقاً»، وسأحبك لاحقاً! [email protected]
#بلا_حدود