الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

ماذا في جيبك يا ترامب؟

دخل جيب بلفور التاريخ، هذه المرة ليس من أوسع أبوابه؛ بل من أضيق ثقب لا يستوعب تزويرهم، ومن أضيق تفكير عنصري شاذ، سرقة ظلم بها ملايين الأحرار، بلفور البريطاني الكريم اللئيم، بسرقته السخيّة، التي لا يملك مقدار ذرة من طين فلسطين المبارك، عندما وعدهم بذلك الوعد المشؤوم، انبرى الشاعر القرويّ بقوله: من جيب غيرك محسناً يا بلفور؟ مستنكراً أعظم سرقة عرفها الوجود، وأحقر وعد ونذر عاهدهم به، لو يُغسل ذنبه بجبال من الثلوج لن تطهر ما علق به من فكر مغيّب عن الواقع، وتخلّف سياسي. ومنذ أن حقن المستعمر المنطقة العربية بهذه المادة السرطانية المقيتة، وقيد المنطقة بقيود الوعود والاتفاقيات، ما رأينا يوماً فيه خير، فظهرت نتائجها المشوّهة، وانتشرت فظائعها وسمومها عبر الدول والقارات، ألم نستوعب ما حدث إلى الآن؟ وعندما نقول مؤامرة يهودية؛ قالوا: إنكم تلقون بأخطائكم على شماعة إسرائيل أفكل مصيبة هي من اليهود؟ من المتهم برأيكم إن لم يكن اليهود وراءها؟ أمّا هذا المستعمر؛ السارق أبو جيب المدعو بلفور؛ لعله اكتوى من مجاورة اليهود لهم وما لاقوه من معاناة في أطباع اليهود الغثيثة من إخلاف للوعود والسرقات والخيانات والكذب وشهادة الزور والنفاق ودس الدسائس وافتعال المشاحنات وجيرة السوء وسفك الدماء، آثر عندها هذا المستعمر أن يخلص بريطانيا منهم ولكن كيف؟ إن سرقة حقوق الإنسان وإخفاءها في الجيب باتت سياسة مكشوفة، واليوم ترامب يعلن الاعتراف بالقدس عاصمة لصهيون الإرهابية لماذا الآن؟ مستغلاً انشغال العرب بمناوشات، افتعلها أذناب اليهود والمجوس، ولا يملك هذا النّجم الآفل حقاً في الاعتراف بها أو عدمه، فماذا تخفي في جيبك يا ترامب؟ [email protected]
#بلا_حدود