السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

شبح كوزمين

من أبجديات احترافية كرة القدم أن يجعل اللاعب من قرارات مجلس إدارة ناديه أمراً مقدساً لا يحتمل إلا الاحترام والتبجيل والتفاعل بإيجابية خلاقة معها، أو الخروج من أسوار النادي إلى أي أفق احترافي جديد. ما يحدث داخل أسوار نادي شباب الأهلي دبي أمر مؤسف ومُحزن ومُخزٍ من لاعبين تقدم لهم إدارة ناديهم كل ممكن، لم تبخل أو تضن بشيء، بل يأخذون حقوقهم كاملة بلا نقصان. ذهب الروماني كوزمين وبقى شبحه للأسف، وعلينا أن نحاذر ثم نحاذر من هزات ارتدادية مماثلة لتلك التي حدثت للعين بعد مغادرة الروماني كوزمين، وقد غرس في نفوس اللاعبين والجماهير وحتى بعض الإداريين أنه المدرب المُلهم الذي لا يُعوض وحزن على مغادرته أسوار قلعة البنفسج والجميع، وتدهور مردود الزعيم وترتيبه آنذاك بسبب صدمة مغادرته، ولم يشفع قدوم فوساتي المخضرم وكيكي المبدع لعودة العين حتى جاء زلاتكو. واستحضر الكرواتي الداهية زلاتكو حقيقة كان شاهداً عليها إبان تدريبه في السعودية، أن لكوزمين شبحاً يبقى بعد ذهابه، إذ أقيل المدرب البلجيكي جورج ليكنز بعد 33 يوماً من توليه الإدارة الفنية للهلال السعودي عقب إقالة كوزمين. عمل زلاتكو من اللحظة الأولى على إخراج شبح كوزمين من دواخل اللاعبين بحرفية ووعي كبيرين، فعاد العين أقوى وانتزع لاعبوه لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة من مدربهم الأسبق كوزمين في أول مواجهة كبيرة مع الأهلي وقتذاك.
#بلا_حدود