الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

(الشك لي) أيها (الشكـ/‏لي)

كان مهووساً باقتلاع الشعيرات البيضاء من مساحات رأسه، فكلما اقتلع واحدةً نبتت في هامته اثنتان مكانها، وهكذا وصلت به التراجيديا إلى مستشفى الأمراض العقلية؛ حيث زاره الموت حاملاً باقة سوداء، أزهرَت بعد ألف عام من النوم تحت أحفورة «الشك»! فوقَف أمام قبره برفقةِ «حَدَّادٍ» وقفةَ «حِدَادٍ» على نفسه، وبعدها صعد فوق جبلٍ أسطوري، يراقب شجرة صنوبر تغادر نقطة العدم، لتملأ فراغاً موحشاً في تفاصيل وجهه، فوقع على أرض الواقع، يشكو ضجيج تجاعيدٍ احتلت سنوات عمره، واكتسحت ثقته الداخلية بشعورٍ حادٍ بالنقص، وعندما لم يستطع سرد «شكل الشك»، توزعت الشكوك بين (شكٍ له) و(شكٍ لها) إلام فَقَد (شكــ/‏‏له) و(شكـ/‏‏لها)، حينها فهمتُ المعنى (الشك/‏‏لي)! كانت تهذي عن بيضة نعامةٍ زرقاء، تطير في حلقاتٍ دائرية تلقائياً، حول شحومٍ تراكمت على جسدها عشوائياً، فصنعت كتلة مباغتة من «انتقاص الذات» من خلال تكاثر الأمور المشكوك فيها، وكأن عناصر «التشكيك» قد نشأت فجأةً في البنية التحتية لروحها، حينئذ شَعَرَت بالغربة من مرآتها، حتَّام انتقلت إلى جوار «عُقدتها» في سماء شكوكها وانعدام ثقتها بنفسها إلى الأبد. لن أستطيع اختيار أي (شكٍ لكم)، فالأهم باطنكم لا (شكـ/‏‏لكم)، ولذلك لا تختاروا أي (شك لي)، فالأهم باطني لا (شكـ/‏‏لي)! [email protected]
#بلا_حدود