الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

نعم هناك مؤامرة

لقد أصبح هناك تيار عربي يقود مؤامرة ضد نظرية المؤامرة حتى أصبح الإنسان العربي المثقف أو المطلع يستحيي من الحديث عن نظرية المؤامرة أمام الناس خوفاً من أن يجابه بموجه من الانتقادات الحادة التي قد تصل في بعض حالاتها إلى الاستهزاء برأيه وإقصائه من دائرة المتحدثين، ليتوارى خجلاً من شدة وقسوة رد الفعل الذي تمت مواجهته به حتى لا يكاد يذكر ذلك في المرات المقبلة، بل ربما تبنى وجهة النظر الأخرى التي ترفض أي حديث عن وجود نظرية مؤامرة. وكم من كاتب عربي أو سياسي كان يكتب عن أدلة وإثباتات لنظرية المؤامرة التي تحاك من الغرب ضد الأمة العربية وضد مصالحها ومحاولة إبقائها ضعيفة بشكل دائم وبحاجة ماسة لشراء السلاح، ونظرية المؤامرة صحيحة وموجودة ولكنها تحت مسمى خطط استراتيجية. ورفع السرية بعد مرور 30 عاماً عن الأوراق السرية التي تخص المخابرات الأمريكية يثبت بأن وقود العمل السياسي الأمريكي هو فن حياكة المؤامرات التي يرونها تخطيطاً استراتيجياً ونحن نراه مؤامرة، نظراً لأنهم يسمونها عبر العقل ونحن نسميها عبر العاطفة. أكبر دليل على وجود مؤامرة هو ما كتبه الخبير السياسي والموظف السابق في الخارجية الأمريكية مايلز كوبلاند في كتاب مذكراته (لعبة الأمم) والذي تحدث فيه عن وجود ما يسمى غرفة اللعب، وهي المكان الذي تدير منه أمريكا أوضاع دول العالم قاطبة، ويتحكمون فيه بالدول والشعوب كأحجار الشطرنج، حسب تعبيره، كما اعترف بتحكم أمريكا في ما يقارب ٤٩ دولة. كما قال مايلز في كتابه المثير للجدل بأن غرفة اللعب هذه بدأت نشاطها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، نظرية المؤامرة حقيقة بعد أن شهد شاهد من أهلها. [email protected]
#بلا_حدود