الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

تفاصيل الانتصار

تكتفي النفس بالرضا والسعادة الداخلية عندما يلامس مجهودها وجودة عطائها قمة الإنجاز بمثابرة وإصرار واجتهاد وإرشاد واعتناء، فلا تنتظر إطراء ولا أضواء فهي تؤثر العمل والإنتاج على أن تنظر إلى مكافأة ومكانة وثراء، ولكن من مفارقات الحياة أن تجتهد وتمارس العطاء بمحبة وإخلاص ثم تحصل على تقييم يفرط في ظلم جهودك وتفتيت متانة أدائك ويهضم جوهر عطائك، هنا تثور النفس وإن كان من أهدر حقوقك إنساناً محبوباً يظن مساعيه عادلة، بينما معايير تقييمه لا تستند إلى حقائق وروافد تدعم ادعاءاته وتبلور مدى مفهوم العدل في منهج فكره وسياسة حياته، فيكون التقييم فاسداً وفقاً لآليات التصنيف الهجومي الذي خضع له العمل ووضعه في خانة المحتوى الضعيف، بينما في الحقيقة هو عمل متوافق مع المتطلبات العلمية والعملية ومتجانس في الطرح والبنية والشمولية. فكيف تتنصر لحقوقك المهدرة وجهودك المخلصة في حال تقييمها على أسس جائرة؟ فقط ساند حقك وجهدك ومثابرتك بالثقة في ما قمت به من عمل فاضل، ثم الرضا بما نلته من سعادة أثناء أداء مهامك بتكامل ناجح وتجاوز للعقبات بطموح وإرادة وتآزر، وفي الأخير اطرح وجهة نظرك على من راجع وقيم أداءك الرفيع بتعامل راقٍ يبرز قدرتك على عدم اهتمامك بالنتائج بقدر استمتاعك بمجهودك وعملك المتعاون حسب معاييرك الخاصة المتوائمة مع قيمك للنجاح، المكافحة للظلم والشافية للفساد. هي تفاصيل قصة الوصول لقمم النجاح، تلك تفاصيل الانتصار لإرضاء الذات والعمل بثبات. [email protected]
#بلا_حدود