السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

التوقع جزء من الحل

المشاكل جزء من الحياة، وهي متنوعة تماماً كتنوع الأحداث، ومهما حاولت الحد منها أو القضاء عليها فلن تستطيع إلى ذلك سبيلاً، لذا الحزن عند حدوثها أو اليأس من تجاوزها أو الملل والهروب منها، جميعها خيارات غير صحيحة وليست صائبة، ولا يتوقع معها حل ولا راحة. هذه المشاكل لا مفر منها ولا فكاك عنها مهما حاولنا تجنبها، والمطلوب منا تهيئة النفس وتجهيز الذهن والعقل ليس لتقبلها وحسب وإنما لخوض معركة من أجل تذليلها وإيجاد الحلول، أما النواح والصراخ فلن يجدي معها. ولعل من أكثر المشاكل إيلاماً للنفس تلك التي تمس المقربين منا بصفة عامة وخاصة الأبناء الذين يخطون أولى خطواتهم الحياتية، عندما يشاهد الآباء والأمهات فلذات أكبادهم وهم يغطسون في وحل مشكلة ما تمر بهم يتلبسهم الجزع ويحيط بهم الخوف ويسيطر القلق على تفكيرهم، وهذه المشاعر طبيعية أو بديهية، ولكن من الحكمة التروي وترك المجال للابن لفهم ما تعرض له ثم منحه الوقت ليبدأ في إيجاد الحلول ولا بأس في مساعدته وتقديم النصح والإرشاد. وبما أننا نفهم أن الجميع ليس محمياً ولا في معزل ولا يملك حصانة تبعده عن الهموم والمشاكل، فلنستعد لها بالصبر والتوقع، توقعك للمشكلة جزء كبير من حلها، ليس بالضرورة أن يكون هذا التوقع دقيقاً وملماً بالتفاصيل، لكن من المهم أن يكون التوقع كطوق حماية من المفاجأة، والتي أحياناً تكون مؤذية جداً .. توقع المشاكل دائماً وكن على ثقة بنفسك وقدراتك على تجاوزها. [email protected]
#بلا_حدود