السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

الإعلام ورمزية القدس

أثار القرار الذي صدر أخيراً بشأن القدس موجة غضب رسمية وشعبية على المستويين العربي والإسلامي، وسادت حالة من خيبة الأمل والحزن في وسائل التواصل الاجتماعي، انخفضت الرسائل الواردة عبر واتساب وتوقف المغردون عن الطرح الكوميدي وامتنعت معظم حسابات إنستغرام وسناب تلك الليلة عن النشر، لكن بعد الصدمة الأولى تفاعل الجميع وعبّر عن تضامنه مع القدس من خلال نشر الصور والمقاطع التي تؤكد أن القدس كانت وستبقى عاصمة فلسطين الأبدية. بقدر ما كان القرار مؤلماً بقدر ما كان تفاعل الناس مبهجاً، فالجميع شارك في التعبير عن عروبة القدس، والجميع تفاعل بشكل إيجابي وفي حدود استطاعته، قد يقول البعض هل ستعود القدس للعرب بتغريدة في تويتر أو صورة في إنستغرام؟ بالطبع لا، لكن هذا أقل الواجب، ومثل هذه المواقف ترسخ حضور القضية الفلسطينية في وجدان الأمة، خصوصاً الأجيال الجديدة التي يجب أن تدرك أن القدس لنا وأن فلسطين بكامل أراضيها جزء أصيل من الأمة العربية والإسلامية، وأن الكيان الصهيوني مجرد عدو محتل سيأتيه يوم ويزول، بإذن الله. هذه مهمة الإعلام في دولنا، عليه أن يتوجه للأجيال الجديدة ليعرّفهم بتاريخ القضية الفلسطينية، ويرسّخ في وجدانهم محبة المسجد الأقصى والقدس وفلسطين، ويقدم لهم المعلومات التاريخية وقصة الشعب الفلسطيني بأسلوب مختصر يناسب فئة الشباب، نريد أن يكون هناك احتفاء خاص بالقدس كل عام، كأن تُخصص حملة إعلامية كل سنة تمتد إلى أسبوع كامل، تخصص فيه البرامج الوثائقية والحلقات الحوارية والفواصل المعلوماتية للقضية الفلسطينية، من أجل استدامة حضور فلسطين في وجدان الأجيال العربية، ومن أجل ترسيخ المعلومات الحقيقية عنها. [email protected] باحث ودارس إعلام
#بلا_حدود