الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

أين الأسباب الحديثة من القديمة؟

جرت العادة أن يحفظ طلاب الأدب من الشعر قصائد وأبياتاً، لا سيما من الأدب القديم خصوصاً والجاهلي عموماً، على سبيل تقويم اعوِجاج الألسنة، فضلاً عن استرفادها في مواضع الاستشهاد، وفي خضمّ التلقّي والحفظ تعسَّر عليَّ بلوغ مَرْمَى بيت الشاعر الجاهليّ أوس بن حجر القائل: فأشْرَطَ فيها نفسَهُ وهْو مُعْصِمٌ .. وألْقى بأسبابٍ له وتَوكَّلا فلم يقف دوني ودون مقصد البيت جهل بمعنى كلمة «أسباب»، بل كان جهلاً بوقوع الكلمة في إطار التطوّر الدلاليّ، علاوة على جهلي بدلالتها العتيقة السابقة الواردة في البيت، ما أفضى إلى وقوعي في إشكال التلقّي، ولو كانت دلالة السبب على الحبل لي جَلِيّة، لما كان ما كان، فأين الأسباب الحديثة من الأسباب القديمة؟ كما كانت لي حكايات مشابهة مع كلمات أخريات يقعن في إطار الإطار ذاته، ومن تلكم الحكايات تخلَّق في النفس تساؤل يقول: إذا كان التطوّر الدلالي للكلمة العربية يُفضي إلى إشكال في التلقي لدى دارس الأدب، فكيف بسواه من عامة الناس؟ [email protected]
#بلا_حدود