الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

موجات فيرو - مرضية

في حوار لم يخلُ من حميمية استرجاع الذكريات المشتركة في العيش المشترك على أرض الإمارات الطيبة، وما بين تقاطعات التشابه وتوازي الاختلاف، استوقفتني تفاصيل قصة لا تخلو من الغرابة المُجبِرة على التأمل، حيث كان زوجان يملكان أرضية المكان الذي نقف عليه، والذي تديره الآن سيدة هندية الجنسية، هما الطرف المقابل في الحوار .. في قصتها ألم فراق هذين الزوجين اللذين أوصياها بتسلّم إدارة المكان، بعد فترة من وفاتهما بالمرض ذاته وفي العام ذاته، إنه السرطان. قد يتساءل البعض، وما الغريب في الأمر؟ فبرغم فزاعة المرض، إلا أنه أصبح يتكرر بشكل لم تعد له المرارة ذاتها. صحيح، ولكن ما استوقفني هو مصادفة إصابة الزوجين بالمرض ذاته والوفاة في الزمان ذاته! إذاً ألا يمكن أن يكون لعامل الاستعداد النفسي دور في تلقّي عدوى الإصابة، إن تملّك هاجس الخوف من الإصابة أو توقعها من الشخص المشارك لحالة المصاب بهذا المرض؟ أليس من الممكن، والأبحاث كثيرة في هذا الصدد، أن يكون التعرض المستمر لمعاناة المريض وآلامه تخلق موجات فيرو - مرضية تشابه دور الفيروسات في تدمير المناعة النفسية، وبالتالي المناعة الجسدية، وصولاً للتعرض العملي لأي مرض كامن في جينات الجسد؟ سواء كانت هذه الافتراضات تصنف في خانة الخيالات، أو حلقات ربط مفقودة في عالم الأمراض، أعتقد أنه علينا السير في طريق السيطرة على أفكارنا ومدى تفاعلها مع الأخرى، خصوصاً السلبية منها. [email protected]
#بلا_حدود