الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

هواجس الضريبة

تتجاذب الأغلبية العظمى من الناس أطراف الحديث هذه الأيام حول ضريبة القيمة المُضافة لبعض السلع والخدمات التي تمس حياة الناس مساً مباشراً والآثار التي ستترتب على ميزانية الأسرة عندما يبدأ التطبيق الفعلي لها مطلع عام 2018 ووصلت مخاوف معظم المتوجسين تخيل الضريبة وكأنها ثعبان يريد التهام ما في الجيوب من أموال وتحويشات وأرصدة مدخرة. المتخوفون من آثار تطبيق نظام الضرائب عندنا يحلمون كعادتهم بصدور قرار زيادة في الرواتب الشهرية للتسلح بتلك الزيادات في مواجهة الأعباء المالية المترتبة على نظام الضريبة، وكأن ذلك هو الحل المنقذ من وجهة نظرهم، مع أن المسألة تتطلب إعادة تقييم ومراجعة لسلوكنا الاستهلاكي غير المبرر تجاه بعض السلع والخدمات. تلك المخاوف المتزايدة مع بدء العد التنازلي لاستقبال العام الجديد تعطي إشارات واضحة أن نظرة الناس لنظام الضريبة هي نظرة سلبية، وفيها الكثير من السواد، فمن وجهة نظرهم أنها أخذ من دون عطاء ومن دون أدنى تفكر بالأهداف الإيجابية لها، والتي ستكون على شكل تطور وتحسين ملموس لكثير من الخدمات والمشروعات التنموية في البلد، والتي ستصبح ملحوظة وذات عوائد إيجابية بالنسبة للمواطن والمقيم على حد سواء. تثير الاستغراب نظرة الناس السلبية لتطبيق نظام الضرائب برغم أن معظمهم باستطاعته التكيف مع الأسعار المرتفعة لبعض خدمات المطاعم وحجوزات الفنادق وتذاكر الطيران وخدمات صيانة السيارات وغيرها الكثير، الأمر الذي يعني أن الأغلبية العظمى لديهم نظرة ضيقة لتطبيق نظام الضرائب في البلد، وهنا يبرز دور وسائل الإعلام التي تتحمل مهمة تثقيف الناس حول المبررات والعوائد الإيجابية من وراء تطبيق النظام الضريبي في البلد. وفي المقابل لا بد من توفير الحماية للمستهلك من جميع أشكال الاستغلال التجاري غير المبررة التي ستمارس عليه بترصد مسبق بحجة تطبيق النظام الضريبي. [email protected]
#بلا_حدود