الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

(قلب) لعنة (قلب)!

عندما تتحدث عن حقارة عدوٍ لك، فإن شيئاً من حقارته سيتسلل إلى قلبك، بل وسيتغلغل في جوهرك، وسيلتصق بجوارحك، وتحت جلدك، وربما سيسري في عروقك قبل دمك، وذلك حينما تقلِّد أساليب عدوك في الحوار بكل مهارة، أو تُمثّل تصرفاته باعتبارها شطارة، وكأنَّك تعلن بشكلٍ مبطن وخفي عن إصابتك الواضحة بلعنة «الغيبة»! هكذا ستُعَلِّق «لعنتك» حول عنقك، كقلادةٍ سوداء تغرس أنيابها الخانقة داخل لحمك، فتتنفس جُزءاً من الشخص الذي اغتبته، لتُصبح معه «عَدوك» أيضاً، وإن كنت على حق! حيث إن الأحق أن تشكوه أولاً إلى الله، ومن ثم إلى المعني بإحقاق الحق، إلى أن تنال حقك يوماً، إما من عدالة السماء مباشرةً أو ممن يعدل بينكم على الأرض حين يقرّ بأنك على حق، بعيداً عن الانتقام بالتشهير والتجريح والسب والقذف، وشرح التفاصيل بالتفصيل دون حذف. من المؤكد أن (قلب اللعنة) ميتٌ ولا ينبض، طبعاً هذا إن كان للَّعنة قلب من الأساس، بينما (لعنة القلب) تُميتُ كلما تنبض، أي بعكس سائر الناس! ولذلك وُجبَ التمسك بجهاد النفس، وتفويض الأمور لبارئها في سبيل (قلب اللعنة) رأساً على عقب، وبالتالي إزالة (لعنة القلب). هُم يغتابون؛ أنا لا أفعل! هُم لا يفلحون؛ أنا أفعل!
#بلا_حدود