السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

اللغة وتحدي التكنولوجيا

أمس الثامن عشر من ديسمبر كان اليوم العالمي للغة العربية. وما من شك في أن المناسبة مهمة لتوجيه النظر نحو مجموعة من القضايا العالقة التي تحتاج إلى حلٍّ، نظراً إلى حساسيتها وشدة تأثيرها في راهن اللغة ومستقبلها. والوقت هنا عامل سلبي شديد الخطورة، ذلك أن العالم يتغير، وهذا التغير يتم في وتيرة تتسارع لحظة فلحظة، ومع كل ملمح من ملامح التغيير فإن قضية جديدة تضاف إلى قائمة القضايا التي يترتب على اللغة حلها ومعالجتها .. وهكذا تتراكم التحديات، وتتضخم، وتتعقد. التحدي التكنولوجي مثال على ذلك، فما يشهده العالم من ثورة في مجال رقمنة مختلف أنشطة الإنسان بما ذلك نشاطه اللغوي، يرتب على اللغة العربية أعباء جديدة، إذ عليها أن تكيف نفسها لاستحقاقات لا مفر منها مثل: الترجمة الآلية، وتحويل المكتوب إلى منطوق، وفهم الأوامر الصوتية وتحليلها والاستجابة لها، والتصويب الآلي للنصوص إملائياً ونحوياً، وغير ذلك مما وضعته كثير من اللغات العالمية وراء ظهورها، وأصبح من ماضيها. ولا يصح القول إن هناك من ينجز في هذا المجال، فمن ينجز شركات وهيئات ومؤسسات غربية لها حساباتها الخاصة، في حين يجب أن يكون الجهد عربياً، وبما يتفق مع حساباتنا نحن ومصالحنا. [email protected]
#بلا_حدود