الجمعة - 21 يونيو 2024
الجمعة - 21 يونيو 2024

أحبت المسرح فعشقها

صاحبة أداء رائع.. وإحساس عال.. تشهد دمعتها وهي تنهمر حينما تسمع الفنانة أم المسرحيين مريم سلطان مديحاً من أحد أبنائها في المسرح أو بمجرد أن يطبع أحدهم قبلة تقدير وتحية على جبينها العالي. مريم تقاعدت مؤخراً من منصب مخرج أول في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهي عضو مؤسس في مسرح دبي الشعبي. كانت أولى مسرحياتها «هارون الرشيد في القرن العشرين» عام 1976. كما خاضت مريم واحدة من أهم محطات حياتها بالعمل مع المخرج الكبير الراحل صقر الرشود في العرض المسرحي «شمس النهار» الذي كان أول عرض يقدم على الهواء مباشرة في تلفزيون أبوظبي، شاركت في تأسيس معظم مسارح الدولة وقدمت على خشباتها عروضاً عديدة وجالت بها البلاد العربية ونالت عليها جوائز عديدة في مهرجانات محلية وعربية، وكانت أول إماراتية تنال جائزة أفضل ممثلة دور أول في مهرجان أيام الشارقة. مسيرتها الفنية مليئة بالأفراح والأتراح، لكن روحها التنافسية جعلتها تواجه وتغلب وتكسب. مسيرتها ليست مسرحية فقط وإنما تلفزيونية أيضاً حيث شاركت في الكثير من المسلسلات الناجحة، منها «عجيب غريب»، «أم السيف»، «ظل الياسمين»، «جنة مريم»، «حظ يا نصيب»، «سالفة وسالفة»، والمسلسل المحلي «حاير طاير»، بجانب تجاربتها السينمائية في الفيلم القصير «المفتاح» الذي شاركت من خلاله في مهرجان دبي السينمائي عام 2009. دائماً توجه نصائحها للمسرحيين الشباب بضرورة الالتزام والتعلم والقراءة والتعب وسهر الليالي. عندما كرمت في مهرجان مسرح الشباب 2012 كشخصية العام المسرحية، أكدت لهم نصائحها: «أرجو منكم الالتزام، تعلموا واقرؤوا واتعبوا...لا تستسهلوا التجربة الفنية وقدموا لها ما استطعتم، واعلموا أنكم إن أحببتم المسرح عشقتموه، وما رغبتم في تركه أبداً. ولو أن الشباب يعود لي يوماً لما اخترت قدراً ودرباً أسير فيه غير المسرح، وسأعود إليه بحالة العشق ذاتها».