السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

سماح العبار تعيش مأساة أطفال سوريا في الأردن.. ابتسامات دامعة في مخيم الزعتري

تُعد الإعلامية الإماراتية سماح العبار وجهاً إعلامياً مختلفاً، تهوى الصعاب ولا تبحث عن النجومية، مخالفة بذلك توجه زميلاتها في المهنة، لغاية في نفسها وهي التحدي. تتمسك بأهدافها وتسعى لتحقيقها بطرق غير تقليدية، ومنها مشاركتها في عملية مداهمة نفذتها بلدية دبي على مستودعات بضائع مهربة، وخوضها تجربة فريدة من نوعها مع الهلال الأحمر الإماراتي في زيارة لمخيمات اللاجئين في شهر رمضان المبارك، عاشت خلالها مأساة أطفال سوريا. شاركت كموفدة ومتطوعة من مؤسسة دبي للإعلام، مع «الهلال الأحمر» لأول مرة في زيارة مخيم اللاجئين في «ألبانيا» منتصف رمضان الماضي، والثانية لمخيم الزعتري في الأردن أنهتها أول أيام عيد الفطر، وفور وصولها من «الزعتري»، التقتها «الرؤية» لتروي تفاصيل رحلتها. تسرد العبار رحلتها منذ وصولها إلى العاصمة الأردنية عمان، ثم إلى منطقة الزعتري التي يقع فيها المخيم الإماراتي الذي وصفته بالفندق ذي الخمس نجوم، لتقضي مع اللاجئين أول أيام عيد الفطر. ويحتل مخيم الزعتري مساحة كبيرة بمواصفات ممتازة، وأماكن الإقامة فيه عبارة عن كرفانات واسعة يكفي الواحد منها لإقامة عائلة كبيرة، ويشمل المخيم مدرسة للأطفال يدرسون فيها ما فاتهم من الدروس بسبب الحرب، ويتمتع بالنظافة والترتيب، ويضم مستشفى مجهزاً على أعلى مستوى. وتشير العبار إلى أن هدف الزيارة الأساس هو إدخال الفرحة في قلوب الأطفال، والدعم النفسي وبث روح الأمل والألفة والحب في نفوسهم، ونبذ العنف والكراهية والبغض المجتمعي الذي نشأوا عليه. وتابعت العبار «في اليوم الأول من عيد الفطر توجه إلينا أطفال المخيم في عفوية وبراءة محزنة، واستشعروا بقلوبهم البيضاء أننا قدمنا لندخل عليهم فرحة العيد، مضيفة أنها حاولت ومن معها إسعاد الأطفال، بإعطائهم العيدية والهدايا ورسم الحنة للفتيات». وأوضحت العبار أن الأطفال داخل المخيم فرحوا كثيراً بالهدايا، لكن بالنظر إلى أمهاتهم تجد الحزن والألم يخيمان عليهن، وروت لها إحدى السيدات قصتها المحزنة، أنها خرجت مع زوجها متجهين إلى الأردن، قاصدين مخيم الزعتري، وكان مصاباً ومنهك القوى، وعندما وصلا إلى الحدود الأردنية توفي. وأردفت العبار «بالنظر داخل أرجاء المخيم، ترى الأطفال من كل المراحل العمرية، منهم من توفي أهله في الحرب، ومنهم من أجبر على الرحيل من وطنه، وآخرون رأوا عائلاتهم تُقتل أمام أعينهم، فوجوههم جميعاً تحمل ابتسامات دامعة». أكدت العبار أن أطفال سوريا لم يصبحوا كأطفال العالم، فقد مُلئت ذاكراتهم الصغيرة البريئة بالكثير من مشاهد الخوف والرعب والقتل، وعندما سألتهم هل تريدون العودة إلى الوطن؟ أجابوا ضاحكين (نحن هنا سعداء، وكل يوم نحصل على هدية وطعام، ويأتي إلينا الضيوف والتلفزيون). ولفتت العبار إلى أن «المخيم الإماراتي» يقدم العديد من الخدمات، ويوفر للأطفال اللاجئين بيئة إنسانية، لأنه أقيم على المعايير والمقاييس الإنسانية الرفيعة، مشيرة إلى أن القائمين على إدارة المخيم حريصون على إقامة الاحتفالات، في محاولة منهم لإخراج الأطفال من حالة الخوف والرعب المسيطرة عليهم، وذلك من خلال برامج نفسية تهدف إلى المرح والترويح عنهم، مؤكدة أن المخيم يوفر لهم كل الاحتياجات، ولم يتبق لهم سوى العودة إلى وطنهم. وتمنت الإعلامية سماح العبار، وبعد تجربتها أن تكون متطوعة في كل الفعاليات الخاصة مع هيئة الهلال الأحمر، وأن تستمر في هذا الجانب الإنساني الذي سيكون جزءاً أساسياً في حياتها.
#بلا_حدود