الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

الآلة والإنسان .. ثنائية لا تعترف بالمشاعر

أجهزة تحكم، مقابس كهربائية، وشاشات إلكترونية بدأت تحكم حياة الأفراد، وتسيطر عليها بعيداً عن الواقع المتصل بالأسرة والأقارب والأصدقاء، لتكون العلاقة ثنائية بين الإنسان والآلة فقط. وأبلغت «الرؤية» المستشارة الأسرية واختصاصية علوم الطاقة وتعديل سلوك الأطفال في مركز جائزة الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات أحلام النجار أن أكثر الخلافات الزوجية والأسرية سببها انعدام المشاعر الناجم عن اتحاد الفرد مع الآلة وانفصاله عن الذات. وذكرت أن انعدام التواصل الاجتماعي يلغي المشاعر والأحاسيس، بسبب الاعتماد الكلي على تفريغ الطاقات في الأجهزة الإلكترونية. وأكدت النجار أن العقل والروح والجسد بحاجة إلى التواصل مع الآخر، ليكتسب طاقته الإيجابية التي لا توجد إلا بالاتصال مع البشر. وأوضحت أن هروب الإنسان من الواقع وسلبيات حياته يجعله بحاجة إلى العون، ومن أهم الحلول أن يواجه الشخص أزماته، ويمد إليه المقربون يد العون لاجتياز هذه الحالة. وثمّنت المستشارة محاولات الأفراد تحديد وقت استخدامهم الأجهزة الإلكترونية، مضيفةً أهمية إشغال الوقت بالتواصل مع الأسرة والأصدقاء والحياة الاجتماعية. وأردفت المستشارة الأسرية واختصاصية علوم الطاقة أن إحاطة الإنسان بكاميرات المراقبة وأجهزة البصمة تؤثر فيه، إلا أن عليه أن يحوّل الأمر إلى إيجابية، بفرض أن أجهزة المراقبة هي مثل الضمير الذي يجب أن يوجد دون آلة. ووجهت النجار إلى أن مراقبة النفس هي أهم أنواع الضبط وأقوى من أي آلة. ويعتقد سامي فرج أن علاقته بالآلة توطدت أكثر من علاقاته الإنسانية، إذ يجد أن الآلة مبرمجة لا تحتمل نقاشاً ولا تبدي رأياً، على عكس الإنسان الذي تغيّره المزاجية، ويغلب عليه اختلاف الطبائع.
#بلا_حدود