الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

مصمم الأزياء سعيد المرشدي لـ الرؤية: أحلم بتوزيع «كناديري» على كل بيت إماراتي

دخل مجال تصميم الأزياء منذ أربع سنوات هاوياً، وصمم العلامة التجارية «شباب اليوم»، مستهدفاً فئة الشباب والأطفال لتشجيعهم على ارتداء «الكندورة»، والحفاظ عليها من الموضة والصرعات. يؤمن بأن الأناقة لا تتعارض مع التقاليد، والتراث لا يتناقض مع العالمية. لذلك أصر في تصميماته على عدم الخروج عن النمط التقليدي والكلاسيكي للكندورة، لكنه أضفى عليها لمساته الجمالية التي تحافظ على شكلها الخليجي وأصالتها. «الرؤية» التقت مصمم الأزياء الإماراتي سعيد المرشدي، ليحكي عن تجربته وأحلامه بوصفه مصمم أزياء للكنادير، والعقبات والانتقادات التي واجهها في البداية. ÷ يتوجه المصممون عادة إلى النساء، لماذا فكرت في أن تصمم للرجال؟ دفعني إلى ذلك حبي وشغفي بالظهور والتميز عن الآخرين في الزي الذي أرتديه يومياً «الكندورة»، إلى جانب حرصي على أن أكون مختلفاً في شخصيتي، وأردت أن ينعكس ذلك على ملابسي. ورأيت فيها تحقيقاً لأمنيتي بامتلاك مشروع تجاري خاص، وتقديم شيء مميز ومعروف لدى الغير كعلامة تجارية وطنية، وكانت كل المعطيات تشير إلى أن الفكرة الأنسب هي تصميماتي للكنادير التي تميزت بها. ÷ ما العقبات التي واجهتك بوصفك مصمم أزياء رجلاً؟ العقبات كانت كثيرة، ولا سيما عندما يكون المجال جديداً ويخص الرجل، مع قلة الخبرة لأنني هاوٍ. إضافة إلى ذلك عانيت قلة الإكسسوارات والمواد الأولية وشحها، وعدم جودتها في المجال الخاص بالشباب، مع صعوبة الحصول على أيدي عاملة متخصصة في هذا المجال، ولأن الفكرة جديدة ومبتكرة، وجدت في البداية صعوبة في إقناع وتقبل الشباب لإضافة لمسات على الكندورة. ÷ كيف كانت نظرة المجتمع الإماراتي تجاه تلك المهنة؟ مجتمع الإمارات متفتح يتقبل الجديد ويشجع كل موهبة، ولا أعتقد أن هناك نظرة سلبية إلى هذه المهنة، بل على العكس، هناك تشجيع على دخول هذا المجال، ودعم من الحكومة، وزادت طموحاتي وتطلعاتي بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن إنشاء حي دبي للتصميم. ما الذي تتمناه لهذه المهنة في الإمارات؟ أن تلاقي الدعم من المجتمع للوصول بها إلى العالمية، لأننا نملك نخبة من مصممي الأزياء من الجنسين، ويتمنون الوصول بالإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة الرائدة. ÷ ما خطتك المستقبلية؟ أرغب في افتتاح فروع جديدة في أبوظبي ودبي والعين، لأحقق رؤيتي التي تسير على خطى «بيل غيتس» الذي كان يرغب في أن يقتني كل بيت جهاز الحاسب الآلي، وهذا ما أريده: أن أرى تصميماتي في كل بيت. ÷ ما مواصفات مصمم الأزياء المتميز؟ هذا المجال يحتاج إلى بعض المواصفات التي أعتبرها أساسية، فهو بحاجة إلى ابتكار وذوق عالٍ، إضافة إلى الحب والشغف، في هذا المجال الدراسة ليست كل شيء كما يعتقد البعض، فهذا المجال يعتمد على الأفكار، وغالباً يبدع الهاوي فيه أكثر. ÷ ما أهم الخامات التي تعتمد عليها؟ «الليس»، وهو نوع من الخيوط والشرائط التي تزيّن بها الملابس، وأستخدم منها البحريني والصيني، بينما يعد النوع الهندي الأفضل، نظراً إلى جودته ولمعانه اللذين يكسبان التطريز جاذبية. وأعتمد على بعض الإكسسوارات البسيطة المبتكرة، ويوجد ما يلائم ملابس الأطفال من الأزرار باختلاف الأنواع والألوان والأحجام. ÷ وكيف تستوحي تصميماتك؟ أستوحي أفكاري من طرائق عدة، أولاها توافر الإكسسوارات والمواد الأولية التي أستخدمها في التصميم لإبراز ثقافة الدول الخليجية، مع معايشتي للواقع في المناسبات العامة والأحداث الوطنية. ÷ هل واجهت انتقادات عند عرض تصميماتك؟ واجهت بعض الانتقادات في البداية، وكان أغلبها يتركز في أن اللمسات الحديثة دخيلة على البيئة المحلية، لكنني أعتبره نتاجاً طبيعياً لظاهرة التصاميم الحديثة التي تسعى لمواكبة الموضة الدارجة، والتي يستدعي قبولها وعياً وتفكيراً، بعيداً عن التسرع في إطلاق الأحكام. ÷ لماذا تقل مشاركتك في عروض الموضة؟ أعترف بأنني مقصر في ذلك، ولكني أخيراً شاركت في معرض الزفاف المميز في الشارقة، وعرض «حريم السلطان» للمصممة عائشة المهيري، بمجموعة من التصاميم الرجالية، وأسعى من خلال مشاركاتي المحلية القليلة إلى تعريف الناس بتصميماتي، ليتأكدوا من قدراتي. ÷ لماذا لا تسعى إلى العالمية؟ من أجل الحفاظ على هوية الكندورة القائمة على الوقار، لأن الوصول إلى العالمية يعني بالنسبة إليّ خروجاً مؤكداً للكنادير العربية عن مفهومها، وانسلاخها من هويتها التي أسعى جلياً للمحافظة عليها. ÷ أي الفئات أكثر إقبالاً على تصميماتك من الكنادير؟ هناك إقبال على الكنادير بشكل عام، ولكن الأكثر من الأطفال لوجود الشخصيات الكرتونية على الكنادير، وبعض التصاميم الشائقة لهم. إضافة إلى الكنادير التي تصمم على شكل ملابس النوادي الرياضية، فهي تحقق لي مبيعات عالية.
#بلا_حدود