الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

69 مسلسلاً حصيلة الموسم الرمضاني .. الدراما المصرية والسورية تتحديان الصراعات السياسية

أبدى عدد من الفنانين رضاهم عن دراما الموسم الرمضاني الماضي، على الرغم من الأحداث السياسية التي تمر بها مصر وسوريا. في حين عاب البعض عدم تطرق الدراما للأحداث الجارية بشكل أعمق، باعتبار أنها غيرت مجرى حياة شعوب، لا سيما أنها حدثت في بلدين عربيين كبيرين هما مصر وسوريا. وكان الموسم الدرامي الرمضاني السابق شهد عرض 45 مسلسلاً مصرياً و24 عملاً سورياً. وأصر القائمون على الدراما الخليجية على تكرار أنفسهم في معظم الأعمال دون محاكاة الواقع العربي الذي تأثرت به جميع الدول العربية. وثمة من يرى أن تأثير الأحداث على الدراما المصرية والسورية رفع أسهم الدراما الخليجية كثيراً، وأصبحت تنافس بقوة، ليس فقط لسد خانة أو ملء فراغ، بل لأن لها جمهوراً كبيراً. ويعتقد الفنان عابد فهد، أن عدد الأعمال السورية التي عرضت في الموسم الدرامي الرمضاني الماضي مُرضٍ لا سيما في ظل الظروف التي يعيشها الفنان السوري حالياً، والساحة الفنية ككل. وأضاف يكفي أن تقدم الدراما السورية أعمالاً ولو قليلة العدد، وأن تتواجد وتنافس أيضاً، فهذه خطوة تستحق أن نرفع لها القبعة. وأكد فهد أن الأحداث الدائرة في سوريا أثرت في الدراما، منوهاً بأن رسالتهم إلى العالم أجمع تؤكد أن الفنان السوري يعمل في أحلك الظروف وأصعبها. وأوضح أنه يتوجب الأخذ بعين الاعتبار، أن إنتاج مسلسل واحد يفتح أبواب الرزق لأكثر من 40 عائلة. من جانبه أوضح لـ «الرؤية» الفنان إبراهيم الحربي أن الأعمال الدرامية المعروضة في رمضان لم تكن وليدة الحدث أو معبرة عما يجري على أرض الواقع. وأضاف أن الأعمال تناست أن هناك أحداثاً غيرت مجرى الحياة اليومية للشعوب بشكل مختلف تماماً مما كانت عليه. وأشار إلى أنه لم يشاهد عملاً خرج من رحم الأحداث، وتمنى أن يكون هناك حراك فكري فني يسلط الضوء على الواقع. وأفاد بأن ما رآه في بعض الأعمال أنها أدخلت على استحياء لقطات ومشاهد من الأحداث بصورة عابرة، مع أنها مسألة تستحق التوقف عندها كثيراً. وأكد الحربي أن الدراما العربية في حاجة إلى نقلة نوعية تجعلها تحاكي الواقع الذي لم تتعرض له الأعمال الرمضانية بشكل لافت. وأوضح أن سبب التجاهل هو القائمون على الفن الذين أصبحوا تجاراً، يروجون لبضاعتهم في رمضان. ونوه بأن «الأعمال الخليجية» لم تخرج عن النطاق الخليجي المتعارف عليه، لذا تجد معظم الأعمال متشابهة و«مستنسخة»، لافتاً إلى أنها دارت في فلك خاص، في منأى بعيد عما يجري في الوطن العربي، وكأنها ليست جزءاً من الوطن العربي ولم تتأثر بما يجري. وانتقد الحربي القائمين على الدراما الخليجية بسبب هذا «التقوقع»، مؤكداً ضرورة المساهمة في نشر القضايا العربية. وبدورها، أكدت الفنانة نهال عنبر أن الأحداث الجارية أثرت تأثيراً كبيراً في الدراما العربية بشكل عام، مضيفة أن الاقتصاد هو عصب كل بلد، وإذا تحرك ستتحرك معه كافة القطاعات، بما فيها الفن. وأضافت أن هناك الكثير من الفنانين المصريين، وهي واحدة منهم، لم يتقاضوا معظم أجرهم حتى اليوم، مؤكدة أنها وزملاءها يقدرون الحالة الاقتصادية العامة التي تؤثر في التسويق والإنتاج. وترى عنبر أن أسهم الدراما الخليجية ارتفعت لا سيما بعد الحرب التي واجهها الممثلون في زمن الإخوان، وكذلك تأثر الممثلون السوريون بالحرب الشعبية الدائرة هناك. من جهته اعتبر الفنان باسم ياخور تقديم الدراما السورية لـ 24 مسلسلاً درامياً في ظل هذه الأحداث الصعبة التي تعيشها سوريا، يعتبر إنجازاً كبيراً وتستحق أن نرفع لها القبعة، مضيفاً أن هذا مجهود رائع، وشرف لنا في ظل ما تمر به البلاد أن نقدم هذا الإنتاج. ونوه بأن هناك نسبة كبيرة من هذه الأعمال صورت مشاهدها في سوريا، ومنها «الولادة من الخاصرة». من جانبه، أوضح الفنان أحمد وفيق أن الحالة الاقتصادية أثرت بشكل كبير في عدد الأعمال، مبيناً أنه قياساً بالأحداث الجارية في مصر وسوريا تجد أن ما أنتج مرضٍ جداً. وأضاف أن جودة الأعمال كانت عالية، وهناك تواجد لكل أنواع الدراما، القوية والعميقة. وأشار إلى أن الدراما تأثرت بالأحداث السياسية، وعلى الرغم من ذلك ارتفعت كثيراً أسهم الدراما الخليجية، التي أصبحت موجودة وتنافس بقوة ولا يمكن تجاهلها. وأبان أن وجود دراما خليجية قوية سيزيد المنافسة، التي تصب في مصلحة الفن والمشاهد في المقام الأول. وفي السياق ذاته، أوضح لـ «الرؤية» الفنان منذر رياحنة أن القائمين على الدراما يحاربون لإثبات الذات والتواجد، مضيفاً أن الحرب كانت قائمة على الفن والفنانين في مصر تحديداً. وأكد أنه دائماً مع عدم الفصل بين الدراما العربية، إن كانت مصرية أو سورية أو خليجية، مبيناً أنه لا يجوز حصرها في مكان معين، فكل منها معرض للصعود والهبوط. ولفت رياحنة إلى أننا في حاجة إلى هذا التنوع الذي يصب في مصلحة المشاهد العربي أينما كان.
#بلا_حدود