الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

رشحته أهميته التاريخية.. خور دبي على لائحة اليونسكو للمواقع الأثرية العالمية

رشح المجلس الوطني للسياحة والآثار منطقة خور دبي لتكون ضمن المواقع الأثرية العالمية، في لائحة منظمة اليونسكو العالمية. الترشيح تم بعد دراسات كبيرة شملت المواقع التاريخية المحيطة بالخور. ويشمل الموقع المسجل بداية الخور من الشندغة إلى جسر المكتوم. أما اليابسة فتتألف من منطقة الشندغة وحصن الفهيدي وسوق بر دبي ومنطقة الفهيدي التاريخية ومرفأ السفن من ناحية ديرة ومنطقة الأسواق التقليدية كسوق البهارات والمدرسة الأحمدية التاريخية، وسوق الذهب كمنطقة متكاملة. وأعلن المجلس الوطني للسياحة والآثار أنه رشح لليونسكو ستة مواقع من دولة الإمارات في القائمة التمهيدية الأولية. ومن مجموعة هذه المواقع يتم اختيار كل عام موقع واحد يرشح للقائمة العالمية. وخلال العام الجاري تم ترشيح خور دبي، وسيتم تقييم الاختيار في العاصمة القطرية الدوحة في شهر يوليو 2014. وفي السنة التي تليه سيتم ترشيح جزيرة صير بونعير في الشارقة. وبالنسبة إلى الخور، تداخلت عوامل عدة تميز تلك المنطقة التي تجمع بين طرز ثقافية وحضارية مختلفة، بالإضافة إلى الأهمية التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والمعمارية. وعلى سبيل المثال تلحظ في العمارة المطلة على الخور تأثيرات من سلطنة عُمان والهند وجنوب فارس وشرق إفريقيا. هناك البراجيل وأبراج الهواء والزخارف والأحواش والسمات التي ميزت دبي منذ أكثر من 100 سنة. إلى جانب أهمية الخور كمركز عمراني وحضاري، تشكلت حوله مدينة دبي القديمة. وأكد مدير إدارة التراث العمراني في بلدية دبي رشاد محمد بوخش أن التحدي حالياً هو إثبات القيمة الاستثنائية للخور والمنطقة التاريخية المحيطة به. ونوه بأن خور دبي من أفضل وأجمل المناطق في العالم. وتم التدليل على ذلك من خلال تقرير مكون من 400 صفحة أرسل إلى اليونسكو. واشتمل التقرير على مقارنات بين مجموعة الخيران الموجودة في دولة الإمارات وفي دول الخليج وبقية أرجاء العالم. وحاول الخبراء إثبات أن الماء الموجود في خور دبي وحركة السفن والناحية الاقتصادية والتاريخية والحياة الاجتماعية والتشكيل السكاني الموجود فيه تشكل عناصر صورة حضارية وتاريخية متميزة، من النادر وجودها في العالم. وأضاف رشاد أن خبيراً من اليونسكو سيحضر في 20 أكتوبر المقبل، لتقييم الموقع على أرض الواقع والتأكد من المعلومات والبيانات. وسيحاول التأكد من أنه يشتمل على عنصر الأصالة، ويشاهد على الطبيعة التكامل الموجود في المنطقة بين الشندغة والفهيدي والسوق القديم والخور إلى ديرة. كما يرصد حركة العبّارات، ويتحاور مع الجهات المسؤولة، للتأكد من أن المنطقة لن تتعرض للهدم مستقبلاً بعد التسجيل. كما يطلع على ما يثبت أن هناك وثائق وقوانين على مستوى الدولة تؤكد أهمية المنطقة ودورها التاريخي. كما يناقش برنامج الصيانة السنوي لهذه المباني، ويتأكد من أن المنطقة أضحت ساحة لفعاليات ونشاطات ومحاضرات وزيارات من المدارس والسياح للتعريف بها. وأكد أنه سيجري العمل على نشر التوعية بأهمية المنطقة وضرورة الحفاظ عليها للأجيال القادمة. وتشمل حملة التوعية محاضرات وندوات في مختلف وسائل الإعلام، بما في ذلك وسائل الإعلام الرقمية. بالإضافة إلى إصدار كتاب مؤلف من 100 صفحة عن الخور وتاريخه ونشاطاته والفعاليات وتطوره. وسيتم تأسيس موقع إلكتروني خاص بالخور والفعاليات التي ستنظمها هيئة دبي للثقافة والفنون في كل من الشندغة والفهيدي. وأضاف رشاد بوبخش أن تسجيل خور دبي ضمن المواقع الأثرية يسهم في زيادة أعداد السياح التي تزور المنطقة، منوهاً بأنه خلال السنة الماضية بلغ عدد السياح الزائرين للمنطقة التاريخية مليون زائر، ومع التسجيل سيرتفع العدد إلى مليونين خلال سنتين أوثلاث. وتضم المنطقة حالياً، خمس مناطق تراثية، بالإضافة إلى مطاعم شعبية وأسواق قديمة.
#بلا_حدود