الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

العصر الذهبي .. السماء .. الأرض .. الإنسان والفن.. الحضارة العربية والإسلامية في سوربون أبوظبي

أكد وزير الثقافة والتعليم الفرنسي السابق جاك لانغ، أن أهمية معرض العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية تكمن في دفع عجلة التنمية البشرية قدماً إلى الأمام، وتسليط الضوء على مرحلة حضارية مزدهرة عاشتها الأمة العربية والإسلامية، قدمت خلالها العديد من الإسهامات الفكرية، موضحاً أنهم في أوروبا يعون تماماً عمق الحضارة العربية والإسلامية، لكونهم استفادوا من معطياتها وعلمها. جاء ذلك خلال افتتاح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، المعرض أمس في مقر جامعة السوربون أبوظبي في جزيرة الريم، بحضور المدير العام لمجلس أبوظبي للتعليم نائب رئيس الجامعة مغير خميس الخييلي، ومدير جامعة السوربون أبوظبي البروفيسور إريك فواش، إلى جانب جاك لانغ ونخبة من المفكرين والمسؤولين والإعلاميين. ويمتد المعرض الذي ينظم للمرة الأولى في الإمارات من 24 سبتمبر 2013 حتى 14 يناير 2014، مقسماً إلى ثلاثة أجزاء رئيسة هي: السماء والأرض، الإنسان والفن، إذ يقدم كل جزء منها التطور المعرفي لكل مرحلة تاريخية مع شرح مبسط يسهل استيعابه من قبل جميع الفئات المتوقع زيارتها للمعرض، مرفقة بصور ورسوم ونماذج توضيحية والإشارة إلى بعض الدراسات والبحوث القيمة التي أفادت البشرية وأثرت الفكر البشري في زمن كان العالم يعيش فيه حالة من التخبط الحضاري. وفي سياق تعليقه على تنظيم سوربون- أبوظبي هذا المعرض أفاد مغير الخييلي، بأن هذا المعرض من شأنه تشجيع الأجيال الشابة في الإمارات على الابتكار والمساهمة في صناعة مستقبل أفضل، وتأكيد أن دولة الإمارات مهيأة لاحتلال مكانة رائدة في مجالات العلوم الحديثة والابتكارات التكنولوجية، انطلاقاً من التاريخ الطويل للابتكارات التي شهدتها الحضارة الإسلامية، والنهضة الكبيرة التي تشهدها الدولة حالياً. وأضاف: «عندما تنظم إحدى أعرق الجامعات في أوروبا والعالم، معرضاً تستذكر فيه الإنجازات العلمية والإنسانية للحضارة العربية والإسلامية في عصورها الذهبية، فإن ذلك بالتأكيد يعكس مدى التأثير الكبير الذي تركته هذه الحضارة على مسيرة البشرية جمعاء، ويعكس أيضاً حجم الاحترام الكبير لهذا الإرث الثقافي والإنساني». من جانبه، أكد إيرك فواش، أن جامعة السوربون أبوظبي تمثل تظاهرة ثقافية تأتي في سياق الشعار الذي تبنته الجامعة وهو «جسر بين الحضارات»، إذ طبقت هذه السياسة على الأرض واقعاً عملياً من خلال احتضانها 65 جنسية من مختلف أنحاء العالم. ولفت فواش إلى أن هذا الجسر يجب أن يكون تفاعلياً في الاتجاهين من أبوظبي إلى العالم ومن العالم لأبوظبي. وأشار إلى أن معرض العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية، يضم الحقبة ما بين القرن الثاني وحتى القرن الخامس عشر، ويعتبر دلالة على اهتمام الجامعة بالثقافة العربية وتأكيد أن جذور العلوم بدأت عند العرب، مشيراً إلى عرض العديد من النماذج والصور والمخطوطات الأثرية القديمة التي تعود إلى تلك العصور بأسلوب حيوي وشيق، وبشرح تاريخي واضح وميسر لكل قطعة من تلك القطع والمخطوطات الأثرية التي تتجاوز الـ200 قطعة، ما يجعل فهم ما قدمه العرب والمسلمون للعلوم أمراً أكثر سهولة.
#بلا_حدود