الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

المشاطة .. سر جمال العروس ورونقها

تنتقل من عرس إلى آخر، وفي حوزتها أدوات بسيطة، قادرة على كشف الجمال وزيادة رونقه، لترسم السعادة على وجوه زبائنها، إنها «المشاطة» مزينة العروس في مطلع الخمسينات إلى الثمانينات قبل توافر الصالونات النسائية. وأبلغت «الرؤية» خبيرة التراث الإماراتي فاطمة المغني أن المشاطة هي المرأة التي تمتهن تجهيز العرائس من تمشيط الشعر والتزيين، لا سيما التسريحة المعروفة في فترة الخمسينات إلى الثمانينات «الشونجي» المخصصة لليلة الزفاف، بوضع قليل من الزعفران ونبات «الورص» والمخمرية ليعطي الشعر رائحة طيبة في لليلة الزفاف، لافتة إلى أن بعض العائلات تفضل وضع القليل من أوراق الريحان في ضفائر الشعر. وذكرت المغني أن المشاطة توجد في منزل العروس منذ الصباح إلى المساء، لتجهزها بأروع ما لديها، ما يجعل أهل الفرح يشترطون في مواصفات المشاطة أن تكون امرأة ثلاثينية العمر وما فوق بسبب خبرتها على مدار الأعوام الطويلة في تزيين العرائس. وأشارت إلى أن المشاطة أيضاً، كانت تلازم العروسين لمدة سبعة أيام إن كانا من عائلة غنية، للحرص على أن تكون الزوجة في أجمل صورة، ولا تقترب من المهام المنزلية، مشيرة إلى أن المشاطة تنوب مهام العروس من إعداد الطعام وكنس المنزل، وإطعام البهائم لفترة مضي سبعة أيام. وأفادت خبيرة التراث الإماراتي، بأن المشاطة كانت تنفذ مهام أكثر من تزيين العروس كتوليد النساء وتجهيز الولائم والحلويات في الأعراس، دون أن تأخذ مبلغاً معيناً، حيث يقدم أهل الفرح نصف ذبيحة أو قطعة نقدية كعربون خدمة مقابل تزيين عروستهم. وزادت المغني، أن وجود المشاطة كان إعلاناً عن البدء بتزيين العروس، حيث كن يقعدن جميع النساء أمام باب غرفة التزيين انتظاراً لخروجها ورؤية شكلها بعد التعديل، كي تُحمل بعد ذلك لساحة المنزل.
#بلا_حدود