الخميس - 01 ديسمبر 2022
الخميس - 01 ديسمبر 2022

الثانية ظهراً ذروة الكسوف.. الرؤية خطر

يشهد العالم اليوم الأحد كسوفاً نادراً يسمى كسوفاً خلطياً، وذكر الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية والمشرف العام على القبة السماوية إبراهيم الجروان أن المنطقة العربية ستشاهد الكسوف بصورة جزئية، إلا أن دولاً في أفريقيا الوسطى ستشاهده كاملاً، لافتاً إلى أن نسبة الكسوف ستصل إلى أكثر من 45 في المئة. وأوضح الجروان أن مناطق أخرى ستشاهد هذا الكسوف جزئياً مثل جنوب أوروبا والقارة الأفريقية وغرب آسيا وشمال شرق أمريكا الجنوبية. أما المناطق التي ستشاهد الظاهرة الفلكية، ككسوف حلقي فتقع في شريط ضيق يبلغ عرضه بضعة كيلومترات يبدأ من شمال المحيط الأطلسي مروراً بوسط أفريقيا وانتهاء بالحدود الصومالية الغربية. والدول التي ستشهد الكسوف كلياًً هي الكونغو والغابون وأوغندا وكينيا وإثيوبيا والصومال، وأطول مدة للكسوف ستكون في ليبيريا، حيث تبلغ المدة الزمنية للكسوف دقيقة واحدة و39 ثانية. وذكر الجروان أن توقيت كسوف الشمس في الإمارات سيكون في الظهر ويستغرق حدوثه ساعة و45 دقيقة، حيث ستصل ذروة الكسوف في تمام الساعة الثانية. وأشار إلى أن كسوف الشمس ظاهرة فلكية تحدث عندما يحتجب قرص الشمس ويكون موضع الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة تقريباً في المنتصف. إلا أنه عندما يحدث كظاهرة فلكية لا تشهده كل دول العالم بخلاف خسوف القمر الذي يرى في كل إرجاء الكرة الأرضية. ويتكرر الكسوف في العام الواحد مرتين إلى ثلاث مرات كل ستة أشهر، مشيراً إلى أن الشمس تختفي خلف القمر جزئياً أو بشكل كامل. ونصح الجروان متابعي الكسوف عدم النظر مباشرة إلى الشمس إلا من خلال مرشحات ونظارات زجاجية خاصة تحمي العين من أشعة الشمس الضارة ويفضل أن يكون رقم العدسة المستخدمة للنظارات هو 16. وأوضح أن الحسابات الفلكية التي تدرس ظاهرة الكسوف والخسوف قائمة على معادلات رياضية دقيقة جداً تتوقع توقيت حدوث الكسوف أو الخسوف باليوم والدقيقة. موضحاً أن القبة السماوية في الشارقة وبالتنسيق مع الجهات المعنية حددت أوقات حدوث الكسوف والخسوف لعشر سنوات مقبلة بالتنسيق مع الأرصاد الجوية. مشيراً إلى أن توقع ظاهرتي الكسوف والخسوف ليس كتوقع الأحوال الجوية التي تتداخل عدة عوامل في التحكم فيها. ورداً على سؤال «الرؤية» حول أضرار النظر للكسوف والإشعاع الشمسي الوارد إلى الأرض أبان أن أشعة النظر إلى الشمس خلال الكسوف تشكل خطراً على عين الإنسان. فالنظر إلى الشمس مباشرة يؤدي إلى تعطل قدرة الخلايا البصرية على الاستجابة للضوء، إذ تتسبب الأشعة تحت الحمراء في تسخين الشبكية مسببة ضرراً حرارياً يدعى التخثر الضوئي يؤدي إلى حرق الأنسجة وتدمير الخلايا الحساسة. كما تتسبب الأشعة فوق البنفسجية بحروق مدمرة في الشبكية لأن طاقتها أكبر بكثير من الأشعة الضوئية. وأبان أن الشمس أثناء الكسوف لا تصدر إشعاعات مضرة بالعين، إلا أن الناس يفضلون التحديق إلى الشمس لمشاهدة الكسوف لمدة زمنية طويلة قد تستغرق 15 دقيقة وهي مدة كفيلة بإصابة الإنسان بالعمى. موضحاً أن حدقة عين الإنسان تتوسع إذا ما كانت تنظر مباشرة وبشكل مركز على الشمس مباشرة، حيث تنفذ كمية كبيرة من الأشعة الضارة نحو الشبكية مسببة لها ضرراً مؤقتاً، وربما لا تظهر الأضرار مباشرة بعد المراقبة إذ يتأخر ظهورها بضع ساعات أو أكثر. وحدد الأضرار الناجمة عن مشاهدة الكسوف بأنها تتمثل في اضطراب الرؤية وضعف النظر. وذكر الجروان أن أنواع الكسوف ثلاثة وتتمثل بالكلي والجزئي والحلقي. تحدث ظاهرة الكسوف الكلي عندما ينكسف بالكامل قرص الشمس أو يحجب عن ناظر سكان الأرض في بعض المناطق. أما الجزئي فيحدث في المناطق التي يسقط فيها شبه ظل القمر على سطح الأرض. ويحدث الحلقي عندما يكون قرص القمر أصغر من أن يحجب كامل قرص الشمس. حقائق حول كسوف الشمس ** يحدث بين كسوفين إلى خمسة كسوفات للشمس كل عام. ** الكسوف الكلي يحدث مرة كل عام ونصف عام. ** يتحرك القمر عبر الشمس بسرعة 2250 كيلومتراً. ** الكسوف الجزئي فقط هو الذي يمكن مشاهدته من القطبين الشمالي والجنوبي. ** أطول كسوف كلي للشمس يمكن أن يستغرق سبع دقائق ونصف. ** يحدث كسوف متطابق كل 18 عاماً و11 يوماً، ويعرف ذلك بدورة الكسوف. ** تبلغ كتلة الشمس ما يعادل 333,060 مرة كتلة الأرض. ** أروع مشهد للكسوف سيحدث في الساعة 12:37 فوق المحيط الأطلنطي. أفضل رؤية للكسوف ستكون في الغابون في غرب أفريقيا. وسيغطي القمر الشمس تماماً لمدة دقيقة واحدة و39 ثانية. ** هذا هو الكسوف الثاني للشمس في العام الجاري، وحدث الأول في العشر من مايو الماضي. ** يحدث المشهد الرائع للكسوف الكلي لأن الشمس أكبر من القمر 400 مرة، وأبعد عن الأرض 400 مرة أيضاً، ما يجعل الجسمين الفضائيين يبدوان بالحجم نفسه في الفضاء. ** الأرض هي الكوكب الوحيد في المجموعة الشمسية التي يحدث فيها هذه الظاهرة. ** الصينيون أول من رصد ظواهر كسوف الشمس وسجلوها على عظام الحيوانات منذ أكثر من 1050 سنة قبل الميلاد.