الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

«السرد بوصفه الحياة» .. أكاذيب وخيال

استنكرت ندوة فكرية في الشارقة الزعم بأن السرد بدأ في النصف الأخير من القرن الماضي، مشيرة إلى أنه منذ البدايات لم يخلُ من أمور عدة لا تزال تتضمن السرد في وقتنا الحالي كالكذب أو التخيل والإضافة. وأوضحت الندوة التي حملت «السرد بوصفه الحياة» أنه لم يحدد تعريف للسرد، ولا يزال الأكاديميون يبحثون فيه، متسائلة «هل الحياة هي السرد، أم أن السرد هو الحياة». والتأمت الندوة ضمن البرنامج الفكري في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وشاركت فيها الشاعرة والأستاذة في الجامعة اللبنانية الأمريكية جمانة حداد، والكاتب والباحث والمترجم والمستشار في رأس الخيمة زكريا أحمد، وأدارها إبراهيم مبارك. واستهل زكريا أحمد الحديث عن بدايات السرد التي نشأت مع بدايات الوجود البشري، مشيراً إلى أن الإنسان منذ وجوده في الحياة وهو يسرد القصص عن طريق الرسم على الجدران، مصوراً قصصاً حصلت في الواقع وموثقاً لتاريخ بلاد. وأكد زكريا أن السرد بدأ مع الإنسان الأول الذي كان يذهب في رحلات عدة، ويرجع إلى أهله ليروي هذه القصص، فيما تطرق إلى أن السرد رافق الكذب في بداياته حتى وإن كانت بعض الوقائع حقيقية، ضارباً بحكايات روبنسون كروزو مثلاً للقصص الحقيقية. وأردف أن الاهتمام بالسرد بدأ في منتصف القرن التاسع عشر، وكانت له أشكال عدة، كالقصة والرواية والسيرة ذاتية والسيرة الغيرية. وبدورها اعتبرت جمانة حداد صاحبة كتاب «هكذا قتلتُ شهرزاد»، أن الكتابة هي الحياة وهي الذات. لافتة إلى أن السرد حتى وإن تضمن الكذب أو التلفيق فيظل فناً جميلاً ناجحاً، والدليل على ذلك أنه قائم حتى وقتنا هذا، وسيظل إلى ما بعدنا من أجيال. ووصفت السرد بأنه التماهي الكامل بين الكاتب والمكتوب، فالسرد في وقتنا الحالي يتجاوز الحالة الأدبية إلى مختلف مجالات الحياة، ولا علاقة لنا كقراء بما يسرده السارد، فهل هو حقيقة أم وهم أم كذب، فعلاقتنا به ترتبط بسؤال آخر فحواه هل نستمتع بهذا السرد، أو هل يفتح أبعاداً أخرى.